اتهمت منظمة اليوجور الصينية المسلمة في بيان لها السلطات الصينية بإعدام اثنين من مسلمي اليوجور، وإصدار أحكام تتراوح بين الإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين والسجن مددًا تتراوح بين عشر سنوات إلى مدى الحياة لـ15 آخرين.

 

كانت السلطات الصينية اتهمت مجموعةً من مسلمي اليوجور بالانتماء إلى منظمة "حركة تركستان الشرقية الإسلامية" المدرجة على قوائم الإرهاب للأمم المتحدة والولايات المتحدة والحكومة الصينية وادعائهم المستمر وجود علاقة بينهم وبين تنظيم القاعدة.

 

وأوضح البيان أن محكمة محلية في كاشجار قد نفذت حكمًا علنيًّا بالإعدام على اثنين في التاسع من يوليو الجاري في محافظة يانجيشيشير بمنطقة شينجيانج شمال غرب الصين، والتي يقطنها غالبية أفراد قومية اليوجور (ثاني أكبر القوميات المسلمة العشرة الصينية).

 

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان الشرطة الصينية عن إعدامها لخمسة أشخاص من اليوجور رميًا بالرصاص؛ زعمت الشرطة أنهم كانوا يحاولون شنّ حملة اغتيالات ضد أفراد قومية الهان التي تشكِّل نحو 92% من إجمالي تعداد الصين.

 

وتعد منظمة الإيجور هي إحدى الأقليات الإسلامية وموطنها الأصلي هو إقليم تركستان الشرقية المسلم الغني بالبترول، والذي يقع شمال غرب الصين، والذي حصل على الاستقلال الذاتي صوريًّا عام 1955م، ويبلغ عدد سكان "الإيجور" نحو 25 مليون نسمة بحسب مصادر في إقليم تركستان، بينما تقول الأرقام الرسمية الصينية إن عدد سكان المسلمين الإيجور لا يزيد على 8 ملايين نسمة.

 

والإيجور يتكلمون لغةً محليةً تركمانيةً، ويخطُّون كتاباتهم بالعربية، ولهم ملامح القوقازيين، وكانوا يشكِّلون 90% من سكان المنطقة، لكنَّ هجرة الأقلية الصينية الشيوعية "هان" قوَّضت هذه الأغلبية المسلمة.

 

ومنذ استيلاء الحكومة الشيوعية على إقليم تركستان عام 1949م تزايد عدد أقلية هان الشيوعية الصينية في الإقليم من 6.7% إلى 40.6%، حسب الأرقام الرسمية، وأصبحوا يسيطرون على كل الوظائف الرئيسة وخصوصًا النشاط السياسي.

 

وتفرض الصين على أقلية الإيجور المسلمة حالةً من العزلة، كما تقيِّد ممارستهم للشعائر الدينية، وتمنعهم من استخدام لغتهم في المدارس.

 

وتقول منظمات حقوق الإنسان الدولية إن السلطات الصينية تمارس رقابةً دينيةً وتدخلاً قسريًّا؛ يطال تنظيم النشاطات الدينية وممارسي النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر، وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد شعب تركستان الشرقية.
وتقوم السلطات المركزية بتقييم كل الأئمة سياسيًّا بشكل منتظم، وتطالب بجلسات "نقد ذاتي"، وتفرض رقابةً على المساجد، وتطهِّر المدارس من المعلمين والطلاب المتديِّنين، وتراقب الأدب والشعر بحثًا عن إشارات سياسية معادية، وتعتبر كل تعبير عن عدم الرضا إزاء سياسات بكين "نزوعًا انفصاليًّا"؛ حسب القانون الصيني.