أعلن فؤاد السنيورة اليوم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي أعطت حق النقض (الفيتو) للمعارضة التي يتزعمها حزب الله بموجب اتفاق تم التوصل إليه لإنهاء الصراع السياسي الذي أصاب البلاد بالشلل.
ومن شأن ولادة الحكومة الجديدة- وهي الأولى في عهد الرئيس ميشال سليمان- أن تنهيَ الأزمة السياسية الطويلة التي هدَّدت لبنان بانزلاقٍ نحو حرب أهلية جديدة.
لكنها تشير أيضًا إلى بدء مرحلة جديدة من التحديات يتوجب على الزعماء خلالها أن يسيطروا على التوترات المذهبية المتزايدة والتحضير للانتخابات البرلمانية العام المقبل والبدء بحوار حول مصير الجناح العسكري لحزب الله.
وكان مرسوم رئاسي أعلن تشكيل الحكومة الجديدة بعد اجتماع الرئيس سليمان مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري.
وقال السنيورة للصحفيين بعد إعلان التشكيلة الحكومية: "هذه الحكومة لديها مهمتان أساسيتان، وهما: إعادة الثقة في النظام السياسي اللبناني، وتأمين إجراء انتخابات نيابية بشفافية".
وضمنت المعارضة 11 وزيرًا في حكومة من 30 وزيرًا وفقًا لاتفاقٍ وُقِّع في 12 مايو بوساطة قطرية أنهى قتالاً هو الأسوأ من نوعه منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990م.
وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة وزيرًا من حزب الله بالإضافة إلى عشرة وزراء من حلفائه الشيعة والدروز والمسيحيين.
واختار تحالف الغالبية 16 وزيرًا، فيما اختار رئيس الجمهورية الوزراء الثلاثة الباقين؛ بينهم وزير الداخلية زياد بارود.
وتولى مستشار السنيورة محمد شطح وزارة المالية، فيما أصبح محمد فنيش (من حزب الله) وزيرًا للعمل، وبقي فوزي صلوخ (من حركة أمل الشيعية) وزيرًا للخارجية.
ومن أبرز مهمات الحكومة الجديدة إزالة التوترات الطائفية والسياسية لتجنب مزيدٍ من العنف وإقرار قانون انتخابات اتفق عليه في الدوحة والإشراف على الانتخابات البرلمانية العام المقبل.
وبعد تولي الحكومةٍ مهامَّها فمن المتوقع أن يدعوَ سليمان القادة المتناحرين ‘لى جولة من المحادثات لبحث عددٍ من القضايا الحاسمة، وسيأتي مصير سلاح حزب الله على رأس جدول أعمال المحادثات.