شكك خبراء عسكريون صهاينة وغربيون في قدرة الصواريخ الإيرانية الجديدة التي جربتها إيران في مناوراتها الأخيرة، وقالوا إن صاروخ "شهاب 3" الذي أطلقته إيران أمس في إطار مناورات عسكرية واسعة النطاق، ليس صاروخًا حديثًا ومتطوِّرًا مثلما أعلن قادةٌ في حرس الثورة الإيرانية.

 

ونقلت صحيفة (هآرتس) اليوم الخميس 10/7/2008م عن الخبير عوزي روبين المدير السابق لمشروع "حوماة" التابع لجهاز الأمن "الإسرائيلي"، والذي طوَّر صاروخ "حيتس" المضاد للصواريخ، قوله إن الصاروخ الإيراني ليس حديثًا "ومما شاهدته، فإن هذا طراز قديم من شهاب 3، وعلى عكس ادعاءات الإيرانيين فإنه ليس قادرًا على الوصول إلى مدى 2000 كيلومتر، وإنما لمدى 1300 كيلومتر فقط"، وأردف روبين أنه من الجائز أن الإيرانيين لم يجربوا بعد الصاروخ الذي يتحدثون عنه ويصل مداه إلى 2000 كيلومتر، "ومع كل الحذر المطلوب، فإني ألاحظ أن لدى الإيرانيين ميلاً لمبالغة معينة حيال قدراتهم الصاروخية".

 

وكان التلفزيون الإيراني قد بث أمس صورًا لتجارب على تسعة صواريخ لمدى طويل ومتوسط، شملت صاروخ "شهاب 3" القادر على الوصول إلى "إسرائيل".

 

وقال قائد الذراع الجوية في حرس الثورة الجنرال حسين سلامة إنه تم إجراء تجربة على صاروخ جديد وأكثر تطورًا ودقةً في إصابة أهداف، وقادر أيضًا على حمل عبوة مواد متفجرة أكبر من الصواريخ الإيرانية القديمة، وشدد الجنرال الإيراني على أن "يدنا على الزناد دائمًا، وصواريخنا معدة دائما للإطلاق".

 

وتأتي هذه المناورات الإيرانية بعد أسبوع على الكشف عن تدريبٍ أجراه سلاح الجو "الإسرائيلي" في الأجواء اليونانية لتوجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية، ويشار إلى أنه في هذه الأثناء أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية المشتركة الأدميرال مايكل مولن الأسبوع الماضي في واشنطن، وبعد عودته من زيارة لـ"إسرائيل"، أن الولايات المتحدة لا تمنح "إسرائيل" "ضوءًا أخضر" لتنفيذ هجوم ضد إيران.

 

من جانبها قالت (هآرتس): إن استعراض إيران قوتها من خلال المناورات غايتها أن تظهر لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة أنها قادرة على إطلاق صواريخ كردٍّ على تهديدات "إسرائيل" ومسئولين أمريكيين بمهاجمة منشآتها النووية.

 

وأضافت الصحيفة أن صاروخ "شهاب 3" قادرٌ على الوصول إلى "إسرائيل" في حال تم إطلاقه من منطقة الحدود الغربية الجنوبية لإيران، وقال خبير الصواريخ "الإسرائيلي" الدكتور نتان فربر إن "شهاب 3" هو صاروخٌ يعتمد على محرك وقود سائل؛ ولذلك ينبغي شحنه قبل إطلاقه؛ الأمر الذي يستغرق وقتًا ويجعله عرضةً للانكشاف.

 

وأوضح الخبير أن هذا الصاروخ قادر على حمل عبوة مواد متفجرة زنتها تصل إلى 750 كيلوجرامًا، كما يستغرق وصول الصاروخ إلى "إسرائيل" منذ لحظة إطلاقه من إيران 11 دقيقة.

 

على صعيد آخر تشير تقارير صحفية إلى أن الخطاب الهجومي المتشدد ضد إيران وفرض عقوبات اقتصادية عليها لنأيها عن مواصلة تطوير برنامجها النووي، لا ينعكس بالضرورة على أرض الواقع.