اعتبر محللون أمريكيون مناقشة مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار، يدعمه مؤيدو الكيان الصهيوني في الكونجرس، يدعو الرئيس الأمريكي إلى حظر جميع صادرات النفط المكرر إلى إيران، وفرض تفتيش دقيق على جميع الصادرات والواردات الإيرانية، وفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع الطاقة في إيران بمثابة إعلان حربٍ على إيران.

 

ويطالب القرار 362، الذي تقدَّم به النائب الديمقراطي اليهودي جاري أكرمان رئيس اللجنة الفرعية للشئون الخارجية للشرق الأوسط وجنوب آسيا بمجلس النواب الأمريكي، بفرض شروط تفتيشٍ صارمٍ على جميع الأشخاص والمركبات والسفن والطائرات والقطارات والشحنات التي تدخل إلى إيران أو تخرج منها".

 

ويدعو القرار، الذي يشارك في رعايته 146 عضوًا بالمجلس، الرئيس الأمريكي على فرض عقوباتٍ على البنك المركزي الإيراني وغيره من البنوك الإيرانية التي اتهمها بالمشاركة في أنشطة الانتشار النووي أو دعم جماعات إرهابية.

 

كما يطالب القرار، الذي شاركت في صياغته منظمة إيباك، أكبر منظمات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، إلى فرض عقوباتٍ على "شركات الطاقة التي استثمرت 20 بليون دولار أو أكثر في قطاع النفط والغاز الطبيعي في إيران في أي سنةٍ منذ سن قانون عقوبات إيران عام 1996م".

 

وتعليقًا على هذا القانون قال جاريث بورتر، المؤرخ والصحفي والمحلل البارز في الشئون الخارجية الأمريكية: إن القرار يتضمن سلسلةً من الاتهامات غير الدقيقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

وقال بورتر: لقد تحدثوا عن إجراءاتٍ إيرانية "سرية ومحظورة" تتعلق بالإجراءات النووية، مثل استيراد أجهزة الطرد المركزي، وتصنيعها، وأشياء من الواضح أنها ليست محظورة طبقًا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أو طبقًا لاتفاقيات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

 

وأشار بورتر إلى أن الإيرانيين أعلنوا في الفترة من 1982 إلى 1992م عن نيتهم القيام بتخصيب اليورانيوم، وهو الأمر الذي دعمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكلٍ علني في ذلك الوقت.

 

ووصف نُشطاء السلام الأمريكيون القرار المقترح في مجلس النواب بأنه "قرار حرب ضد إيران" رغم أن القرار يقول: "لا يجوز تفسير أي شيء في هذا القرار باعتباره تفويضًا باستخدام القوة ضد إيران".

 

وأكد بورتر أنه رغم أن صيغة القرار تحاول الإيحاء بأنها لا تتضمن استخدام القوة فإنها فعليًّا "تتضمن استخدام القوة"، مضيفًا أن القرار "يُعد عمليًّا إعلانًا للحرب ضد أي دولةٍ تحاول تصدير سلعٍ لإيران، وبشكلٍ خاص بالطبع السلع النفطية المكررة إلى إيران".