أدانت هيئة علماء المسلمين استنكار رئيس وزراء الحكومة الحالية نوري المالكي عمليةَ إنزالٍ نفذتها قوات الاحتلال الأمريكي فجر الجمعة في منطقة جناجة بمحافظة كربلاء دون غيرها من جرائم المحتل.
وقالت الهيئة في تصريحٍ صحفي: إنَّ من المثير مسارعة الحكومة الحالية في استنكارها وإدانتها هذا الحادث، بينما تلتزم الصمت تجاه جرائم اقترفها ويقترفها المحتل في شتى بقاع أرض الرافدين، مؤكدةً أن الأغرب أن نجد الحكومة وحرسها في موقف المساند والداعم لكل جرائم المحتل ومخططاته.
ولفتت الهيئة انتباه الحكومة إلى ضرورة نبذ الازدواجية في التعامل وترك الانتقائية التي تصب في زيادة الفُرقة بين أبناء الشعب الواحد.
وحول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد المزعم عقدها بين العراق وقوات الاحتلال الأمريكية، أكد الرئيس الديمقراطي للجنة الشئون الخارجية الفرعية حول المنظمات الدولية وحقوق الإنسان والرقابة في مجلس النواب الأمريكي ويليام ديلاهنت في رسالةٍ بعث بها إلى رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني.. أن أية اتفاقية أمنية تزمع حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش عقدها مع الحكومة العراقية لا تحظى بمصادقة الكونجرس الأمريكي تعتبر باطلة وغير ملزمة، خصوصًا إذا احتوت على بنودٍ تسمح للقوات الأمريكية باستخدام القوة داخل العراق أو إعطاء وعود وضمانات للحكومة العراقية بالقيام بعمليات عسكرية نيابةً عنها.
وشدد ديلاهنت على أن الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونجرس مصرّون على ضرورة عرض الاتفاقية الأمنية على الكونجرس للنظر في المصادقة عليها.
ونقلت مصادر مطلعة عن المشهداني تأكيده استحالة المصادقة على الاتفاقية الأمنية التي تصر حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش على إقرارها بحلول نهاية شهر يوليو المقبل.
وقالت هذه المصادر ذاتها: إن رد المشهداني سيؤكد أن مجلس النواب العراقي لم ينظر بعدُ في اقتراح سَن قانون المصادقة على المعاهدات الدولية المدرَج على جدول أعماله، والذي قد يحتاج ربما إلى أكثر من شهرين للنظر فيه إذا تم التئام المجلس، وإن الاتفاقية تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس، وهو ما تؤكد مصادر عديدة استحالة توفرها.
ومن ناحيةٍ أخرى أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان العراقية حمزة كامل إحصائيات لضحايا أعمال العنف في العراق لأعوام (2004 و2005 و2006) بناءً على معطيات من وزارتي الصحة والداخلية وجهات أخرى.
وأوضح أن عدد النساء اللاتي قتلن في أعوام 2004م و2005م و2006م بلغ 1334 امرأةً و513 طفلاً في أحداث عنفٍ متنوعة.
ولفت إلى أن عدد أساتذة الجامعات الذين قتلوا في هذه الفترة بلغ 224 أستاذًا جامعيًّا و446 طالبًا من جميع أنحاء العراق، فيما قُتل 21 قاضيًا و95 محاميًا و197 صحفيًّا، مشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت هذه الإحصائيات من وزارتَي الصحة والداخلية، إضافةً إلى العديد من الوزارات المعنية وبعض الهيئات والمؤسسات غير الحكومية.
![]() |
|
قوات عراقية تتولى مهام الأمن في إحدى المدن |
وعلى جانبٍ آخر أكد مسئول عراقي كبير في مجلس محافظة الديوانية "جنوب بغداد" أن السلطات المحلية فرضت حظرًا للتجول في المدينة استعدادًا لتسلُّم الملف الأمني من القوات الأمريكية.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في المجلس الشيخ حسين البديري: إن سبب الحظر هو السيطرة على الوضع الأمني على مداخل ومخارج المحافظة أثناء الاحتفال الرسمي الذي سيقام اليوم لتسليم الملف الأمني إلى القوات العراقية.
وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيامٍ من تأجيل تلك القوات تسليمَ الملف الأمني في محافظة الأنبار إلى القوات العراقية بسبب ما قالته "إنها أسباب تتعلق برداءة الطقس".
وبذلك تكون الديوانية هي المحافظة العاشرة من محافظات العراق الـ19 التي تُسلَّم المهمات الأمنية فيها من قوات الاحتلال، بعد المحافظات الثلاث في إقليم كردستان العراق وهي: دهوك، والسليمانية، وأربيل، وست محافظات في جنوب العراق، وهي: ذي قار، وميسان، والمثنى، والبصرة، وكربلاء، والنجف.
وكانت هذه المحافظة قد شهدت في نوفمبر 2007م مواجهات بين القوات العراقية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وانتهت بعملية عسكرية أمريكية عراقية مشتركة أطلق عليها اسم "وثبة الأسد".
وقال مسئول حكومي أمس: إن العراق سينفق 100 مليون دولار على إعادة إعمار ضاحية مدينة الصدر الفقيرة في شرق بغداد وتوفير فُرص عمل للعديد من سكانها البالغ عددهم مليونا نسمة بعد أعوامٍ من أعمال العنف والإهمال.
وقال تحسين الشيخلي المتحدث المدني باسم العمليات الأمنية في بغداد خلال مؤتمرٍ صحفي: إنَّ الحكومةَ أمرت بتخصيص 100 مليون دولار لإعادة إعمار وتطوير مدينة الصدر.
