أكدت هيئة علماء المسلمين أن الجحيم الذي يعيشه الشعب العراقي لا سبيلَ للخلاص منه ما لم يخرج الاحتلال ومعه كل الذين جاء بهم ليخدموه وليكافئهم على حساب دم الشعب وماله ومستقبل أبنائه.

 

وأدانت الهيئة في بيانٍ لها تعليقًا على حادثةٍ بأحد المراكز الامتحانية بحي سبع أبكار التصرفاتِ غير المسئولة التي قامت بها عناصر الحماية لأحد الوزراء ضد الطلبة الذين تظاهروا عقب أحد الامتحانات الصعبة.

 

وأكدت أن الفوضى قائمة في كل الوزارات والمؤسسات، بصور وأشكال مختلفة، وأن الشعب العراقي ابتُليَ بمَن لا يحسن إدارة الدولة، ولا يتقن سوى الإرهاب والإفساد.

 

وكان طلبة مركزٍ امتحاني تحركوا يوم الخميس الماضي للاحتجاج على أوضاع الامتحان الصعبة، والشكوى أمام وزير التربية الذي جاءهم في زيارةٍ تفقديةٍ مفاجئة؛ فقامت عناصر حماية الوزير بتفريق الطلبة من خلال إطلاق النار في الهواء، وعلى مقدمة أقدامهم، مما أدَّى إلى إصابة عدد من الطلبة.

 

وفي سياق آخر أدان الحزب الإسلامي العراقي التفجير الذي استهدف تجمعًا للعشائر وقادة الصحوة في ناحية الكرمة بمحافظة الأنبار، مؤكدًا أنه إجرامي وجبان وأودى بحياة عددٍ من رجالات محافظة الأنبار الأوفياء المعروفين بين الناس بحسن السيرة وعلو الهمة، والذين ساهموا في دعم الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية في محافظة الأنبار.

 

وكانت الشرطة العراقية والجيش الأمريكي أكدا أن الهجوم الانتحاري في الكرمة أدى إلى مقتل 20 شخصًا؛ من بينهم ثلاثة من جنود مشاة البحرية الأمريكية ومترجمان.

 

وحول تطورات الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، أكد الدكتور محمد الحاج حمود وكيل وزارة الخارجية العراقية للشئون القانونية والعلاقات متعددة الأطراف اليوم، أن المفاوضات الجارية بين بغداد وواشنطن بشأن الاتفاقية المزمع توقيعها بين الجانبين شهدت تطورات إيجابية.

 

وأوضح حمود أن التطورات الإيجابية تدعو إلى الأمل بأن الاتفاقية تتجه نحو الإعداد النهائي خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أهمية أن يُصغيَ الجانب الأمريكي إلى المطالب العراقية في بنود الاتفاقية.

 

وعلى الصعيد الميداني أبدت واشنطن استعدادها لإرسال 30 ألف جندي إلى العراق مطلع عام 2009م، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأمريكي تأجيل تسليم المسئولية الأمنية في محافظة الأنبار للقوات العراقية بسبب توقعات بهبوب عاصفة رملية على المنطقة.

 

وأعلن مصدر عسكري رفيع المستوى أنه سيتم إرسال تلك القوات إلى العراق لتبديلها بالقوات العاملة فيه، مشيرًا إلى أن بعض الوحدات الأمريكية أبلغت بالفعل بأنه سيتم إرسالها إلى العراق مطلع 2009م.

 

من جهةٍ أخرى قال الجيش الأمريكي: إن عاصفةً رمليةً متوقعةً يمكن أن تحول دون سفر المسئولين جوًّا إلى الأنبار لتسليم المسئولية الأمنية للقوات العراقية اليوم كما كان مقرَّرًا.

 

وأكد المتحدث باسم قوات مشاة البحرية الأمريكية غرب العراق المقدم كريس هيوز أن قرار التأجيل لا علاقةَ له بالهجوم الذي وقع أمس في بلدة الكرمة بالمحافظة، ولم يتحدَّد موعد جديد لتسليم المسئولية الأمنية، لكن هيوز قال إنه يتوقع أن يتم في الأسبوع القادم.

 

وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار أمس عن أن مسلحين مجهولين اغتالوا رئيس محكمة استئناف الرصافة شرقي بغداد.

 

وأضاف أن مسلحين مجهولين أطلقوا أول أمس وابلاً من الرصاص على القاضي كامل الشويلي بينما هو في طريقه إلى منزله في طريق القناة قرب وزارة النقل شرقي بغداد.

 

وعلى صعيد آخر وفي مؤشر يكشف توجهًا عربيًّا وإسلاميًّا لدعم الاستقرار على الساحة العراقية المضطربة.. توجه أمس الدبلوماسي السوداني حامد التني إلى بغداد، لمباشرة مهام منصبه الجديد سفيرًا لمنظمة المؤتمر الإسلامي لدى العراق اليوم.

 

وأشار السفير حامد التني إلى أن الهدف الرئيسي من إرسال بعثة دبلوماسية لمنظمة المؤتمر إلى العراق يتمثل في لعب دور "قناة الوصل" بين الأطراف العراقية المختلفة، وترسيخ العلاقات بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة.