أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 13 شخصًا بينهم جندي عراقي و5 أطفال وإصابة 18 آخرين في هجمات وتفجيرات متفرقة وقعت أمس؛ في حين أصدرت هيئة علماء المسلمين فتوى شرعية تؤكد حرمة عقد اتفاقيات مع المحتل الأمريكي في شتَّى الجوانب إلا بعد خروجه بالكامل من العراق.
ففي مدينة كربلاء جنوب بغداد قُتل مدنيان أحدهما طفل وأصيب 15 شخصًا آخرون في انفجار قنبلة داخل حافلة، كما قتل مدني ثالث بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت دوريةً تابعةً للشرطة جنوب كركوك.
وفي بعقوبة شرق بغداد قالت الشرطة العراقية إن جنديًّا عراقيًّا قُتِلَ وأصيب 3 في انفجار عندما دخلوا منزلاً مفخَّخًا في المنطقة.
ومن جهته أعلن الجيش الأمريكي أن قافلةً عسكريةً تعرَّضت لإطلاق نار من سيارة مدنية قرب مطار بغداد، مضيفًا أن جنوده دمَّروا السيارة وقتلوا 3 كانوا بها.
وفي جريمة جديدة للاحتلال الأمريكي قصفت قوات الاحتلال أحد المنازل في قرية السمرة القريبة من مدينة تكريت؛ حيث أودت بحياة رجل وزوجته و4 من أطفاله فيما أصيب اثنان آخران بجروح.
وذكر الرائد خالد حسين من الشرطة الحكومية في ناحية (العلم) التابعة لمحافظة صلاح الدين أن طائراتٍ مروحيةً أمريكيةً قصفت أمس منزلاً في قرية (سمرة) الواقعة شمال ناحية العلم شرق تكريت، وقتلت 5 أشخاص من عائلة واحدة هم: رب الأسرة وزوجته و4 من أطفالهما تتراوح أعمارهم بين (8: 12) عامًا، وأضاف: كما أصاب القصف اثنين آخرين من أبناء العائلة نفسها بجروح خطيرة.
وأوضح حسين أن مسلَّحين مجهولين أطلقوا النار على دورية أمريكية كانت تمر من أمام منزل المواطن عفر أحمد زيدان؛ فردَّ عناصر الدورية على مصدر النيران، واستدعوا طائراتٍ مروحيةً قامت بقصف منزل زيدان وتدميره.
وعلى جانب آخر أصدر فضيلة العلامة الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي عضو هيئة علماء المسلمين فتوى حرَّم فيها تحريمًا قاطعًا عقْدَ أية اتفاقية مع المحتل في شتى الجوانب إلا بعد خروجه بالكامل من العراق وإعطاء السيادة الكاملة والحقيقية للدولة.
وأكد الدكتور سليم عبد الله الجبوري الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية "مؤتمر أهل العراق، الحزب الإسلامي العراقي، مجلس الحوار الوطني" أن معالم الاتفاقية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن غير واضحة بسبب فقدانها الخطوط العريضة، وأن ما يتسرَّب من أخبار عن المفاوضات أمرٌ يثير مخاوف وقلق جبهة التوافق.
وأضاف أن أهم الفقرات في الاتفاقية التي تثير المخاوف هي تحرُّك الجنود الأمريكان وحصانة الشركات الأمنية، معتبرًا ذلك أنه سيسهل من سيطرة القوات الأمريكية على مخارج ومداخل الحدود والفضاء وحتى المسائل التي ترتبط بالبيئة.