أكدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) أن كفاح المقاومة العراقية ضد وجود القوات الأجنبية في العراق، وكفاحهم لتحقيق حقوق الشعب العراقي المشروعة والواقعية، وليس الوعود الكاذبة التي قدَّمتها الحكومة الأمريكية عقب الاحتلال هو كفاح مشروع تقره الإنسانية.

 

وأبدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية في ردها على رسالة للسيناتور الأمريكي موراي اقتناعها بأن القوات الأمريكية في العراق ليس لها نية حقيقية لمغادرة البلاد، موضحةً أن المرشحين الجدد لا يملكون حتى هذه النية، وأنها فقدت الثقةَ في القيادة الأمريكية.

 

وشددت على أنها ستستمر في عمليات المواجهة والمقاومة ضد الوجود الأمريكي في العراق ما دام الجمهوريون على حالهم في خداعِ الشعب والحكومة الأمريكية وعدم سحب قواتهم من العراق، مؤكدةً أن السياسة الغبية لبوش تجاه العراق قد قوَّت الشعبَ العراقيَّ وجعلته قادرًا على المقاومة مثلما حدث في الأيام الأولى للعدوان.

 

 الصورة غير متاحة

تزايد أعمال المقاومة العراقية أرهقت الاحتلال الأمريكي

وطالبت الجبهةُ الديمقراطيين الأمريكيين بتحسين صورةِ الولايات المتحدة في المنطقة وتقديم الجمهوريين المتشددين للعدالة أمام الشعب الأمريكي والعمل على محاولةِ دفعهم لتحديد جدولٍ زمنيٍّ للانسحاب، وتحديد إقامتهم في المناطق ذات الوجود الأمريكي.

 

ونفت (جامع) أن تكون رفضت الحور السياسي بالرغم من اختيارها طريق الكفاح المسلح لدحر الاحتلال، مشيرةً إلى أن معظم الفصائل المسلحة لديها مكاتب سياسية، وتملك مطلق الصلاحيات في كل اتجاه.

 

وكان السيناتور الأمريكي (موراي) أعرب في رسالةٍ إلكترونية للجبهة عن وقوفه ضد المبررات الواهية التي ساقتها إدارة بوش للحرب على العراق، مشيرًا إلى تصويته في الكونجرس الأمريكي عام 2002م ضد قرار الحرب على العراق لاعتقاده أن هناك العديدَ من الأسئلة غير المجاب عليها في مسوغات الإدارة الأمريكية لشنِّ الحرب والتخطيط لها، فضلاً عن التطبيقات المتعلقة بالحرب الواسعة ضد "الإرهاب".

 

وقال السيناتور الأمريكي إنه يُقدِّر الاستماعَ من (جامع) ومعرفة أفكارها بشأن الحرب على العراق، موضحًا أنه رفض إستراتيجية بوش المعيبة بشأن الحرب على العراق إلا أنه لا يستطيع إلا أن يستمر في دعم الجنود الأمريكيين العاملين في العراق، وهم تقريبًا 4000 من أعضاء الخدمة الذين دفعوا ثمنًا باهظًا وتضحيات كبيرة من أجل وطنهم.

 

وانتقد السيناتور موراي وجود قوات شعبه في العراق، مشيرًا إلى أنها باتت تلعب ما وصفه بلعب دور الشرطة في حرب أهلية قائلاً: "اليوم، تستمر قواتنا المسلحة في لعب دور الشرطة في حربٍ أهلية، بينما يستمر رجال البوليس في بغداد في لعب دورٍ أقل بلا أي تقدمٍ، وفقًا للمعايير السياسية، كالتقدم في نزع سلاح الميليشيات، وتمرير مسودة الدستور، وإجراء انتخابات البلديات، وإنفاق أموال إعادة البناء، والتشريعات الخاصة بتقاسم عوائد النفط".

 

وأكد موراي أن الوضعَ في العراق يحتاج إلى حلٍّ سياسيٍّ من الولايات المتحدة وأعمال الدبلوماسية بشكلٍ أساسي، مشيرًا إلى موقف النواب الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي الذين حاولوا مرارًا وتكرارًا لوضع حدٍّ للحرب على العراق وتحويل إدارة بوش للمساءلة.

 

وأوضح أنه يعمل بجد مع رفاقه الديمقراطيين لإقرار مشروع قانون يؤسس لتحديد فترةٍ زمنيةٍ لنشر الجنود الأمريكيين في العراق.