أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نتائج اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب الذي عُقِدَ في مقر جامعة الدول العربية نهايةَ الأسبوع الماضي، مؤكدةً أن شروعَ وزراء الإعلام العرب في إنشاء ما يُسمَّى باللجنة العربية للإعلام الإلكتروني يُكمل مثلث الرقابة والمنع والمصادرة الذي يسعى وزراء الإعلام العرب لإنشائه، والذي يُقيِّد حرية الإعلام المطبوع والإلكتروني والفضائي.

 

وانتقد جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نتائجَ الاجتماع قائلاً: "كثرة استخدام مصطلح حرية التعبير على لسان وزراءِ الإعلام العرب يُذكرنا بوزراءِ الداخلية حين يستخدمون مصطلح حماية حقوق الإنسان في تصريحاتهم، ثم التوسع في ممارسة التعذيب على أرض الواقع".

 

وأضافت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنه كان ينبغي على عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن ينحاز لحرية الإعلام وحرية التعبير، ويُعلن عن رفضه لهذه الوثيقة، واعتبرت تبنيه للوثيقة يُظهر بجلاء أن جامعة الدول العربية هي كيان هش وتابع لحكوماتٍ تُعادي حرية التعبير وتعمل على تقييدها".

 

وكان اجتماع وزراء الإعلام العرب قد شهد ضغطًا شديدًا من ممثلي مصر والسعودية والجزائر في اتجاه تطبيق وثيقة تنظيم البثِّ الفضائي عبر تعديل التشريعات المتعلقة بالإعلام في كل دولة، إلا أن تمسك قطر بتحفظها وانضمام الإمارات ولبنان لها اضطر وزير الإعلام المصري أن يصف الوثيقة بالاسترشادية، وجعله يطالب بإنشاء "مفوضية عربية للإعلام" تعمل على تنفيذ وتطبيق هذه الوثيقة وممارسة دور الرقيب على ما تبثه القنوات الفضائية.

 

يُذكر أنه رغم عدم البدء في تطبيق هذه الوثيقة رسميًّا، إلا أنه راح ضحيتها ثلاث محطات فضائية خاصة تم منعها من البث وهي "الحوار" و"الحكمة" و"البركة"، فضلاً عن التضييق على قناة "الجزيرة" في المغرب، ومصادرة أجهزة لإحدى أهم الشركات التي تُقدِّم خدم البث الفضائي، وهي شركة "القاهرة الإخبارية".

 

الأمر الذي يُعطي مؤشرًا واضحًا عمَّا سيسفر عنه تطبيق هذه الوثيقة بشكلٍ رسمي من إغلاق ومصادرة وتضييق على حقِّ المواطن العربي في معرفة الحقائق ومشاهدتها بدون تزييفٍ أو تضليل.