حذَّر محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران سيحوِّل منطقة الشرق الأوسط إلى كرةٍ من اللهب، ويشجع طهران على بدء خطة عاجلة لصنع أسلحة نووية.
يأتي تحذير البرادعي بعد أن نقلت جريدة (نيويورك تايمز) عن مسئولين أمريكيين قولهم إن الكيان الصهيوني قام بتدريب عسكري ضخم لقصف محتمل للمنشآت النووية الإيرانية.
وقال البرادعي في مقابلة مع قناة (العربية): إن "ضربة عسكرية- في رأيي- ستكون أسوأ من أي شيء.. ستحوِّل منطقة الشرق الأوسط إلى كرةٍ من اللهب"، وأضاف أن أي هجوم لن يؤديَ إلا إلى جعل إيران أكثر تصميمًا على مواجهتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.
وقال "حتى ولو لم تقم اليوم بصنع سلاح نووي، ستؤدي الضربةُ العسكريةُ إلى ما يطلق عليه خطة عاجلة إلى صنع سلاح نووي بموافقة كل الإيرانيين، حتى الإيرانيين الذين يعيشون في الغرب هناك"، وأضاف البرادعي أنه لا يعتقد أن ما يراه في إيران اليوم خطر بالغ وملحّ، مضيفًا أن القيام بعمل عسكري ضد إيران في هذا الوقت سيجعله غير قادر على مواصلة عمله.
وقال: "أنا لا أعتقد أن ما أراه اليوم في إيران خطر محدق وعاجل، وبالتالي إذا أصبح فهذا وضع آخر، أما إذا وُجهت أية ضربة عسكرية إلى إيران في الوقت الحالي فلن يكون لي مكان- في رأيي-.. ولن يكون لدي مجال كي استمر في عملي إذا تم استخدام القوة العسكرية في الوقت الحالي".
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمس الجمعة: إن تهديد إيران بعمل عسكري بشأن برنامجها النووي قد يقوِّض قوة الدفع الجديدة في حملة القوى الكبرى العالمية الست لحل المواجهة النووية مع طهران.
وقال البرادعي إن العقوبات وحدها لن تكون فعَّالة في إقناع إيران بوقف التخصيب النووي قائلاً: "إن المطلوب هو مزيد من الحوار الدولي".