![]() |
|
أيمن سيد |
جاء قرار جماعة الإخوان بمقاطعة انتخابات المحليات "ضربة معلم"؛ لتثبت للجميع بالحجة الواضحة أن النظام المصري يريد أن يستأثر بالحكم بالحديد والنار، ولا يريد انتخاباتٍ حرةً نزيهةً ولا ديمقراطيةً أو حتى أن يبديَ أحدٌ رأيًا مخالفًا له.
فقد أعلنت الجماعة منذ فتح باب الترشيح عن نيَّتها المشاركة في الانتخابات، وعلى الفور قام النظام باعتقال كل من يشك أنه سيرشح نفسه.
وعلى الرغم من ذلك قدَّمت الجماعة آلاف المرشَّحين المشهود لهم بالكفاءة ونظافة اليد، وقام النظام بكل ما أُوتي من قوةٍ بمنعهم من تقديم أوراق ترشيحهم.
ومع ذلك لم ييأس الإخوان وخاضوا المعارك القانونية وفازوا بها باقتدار وحصلوا على مئات الأحكام واجبة التنفيذ، والتي تُلزم الجهات الإدارية بقبول أوراق ترشيحهم، ومع ذلك لم ينفِّذ النظام المصري كالعادة أحكام القضاء!.
واستمر جهاد الإخوان السلمي والإعلامي؛ حيث قاموا بعشرات الوقفات الاحتجاجية في معظم محافظات مصر ضد عدم تنفيذ أحكام القضاء، وقابل النظامُ ذلك باستخدام القوة المفرطة واعتقالهم.
وبعد أن حكم القضاء المصري العادل بوقف الانتخابات في معظم المحافظات لكثرة التجاوزات قبل أن تبدأ، ومع رفض النظام المصري تنفيذ أحكام القضاء.. قرَّر الإخوان مقاطعة الانتخابات حتى ينزعوا ورقة التوت الأخيرة للنظام.
هنا وجب علينا جميعًا أن نوجِّه التحية للإخوان الذين يضحُّون من أجل هذا البلد، والعجب العجاب أن هناك بعضَ الأقلام الصحفية يتهمونهم بعقدهم صفقة من النظام بانسحابهم من الانتخابات!.
بالله عليكم.. عن أي صفقةٍ تتحدثون وقد اعتُقل أكثر من 800 من الإخوان خلال شهرين على خلفية المحليات فقط، إلى جانب المنع من التعيين في الجامعات والتدريس في المدارس والسفر للخارج، والأفظع من ذلك محاكمتهم عسكريًّا وسرقة أموالهم بدون أي سندٍ قانوني؟!
