بعد أن كانت الأجهزة الأمنية اليمنية قد أعلنت في وقت سابق عن إلقاء القبض على عدد من منفِّذي عملية قتل السياح البلجيكيين الذين لقوا مصرعهم يوم الجمعة الماضي في مديرية "دوعن" محافظة حضرموت جنوب اليمن، نقلت صحيفة (الوسط) اليمنية نفْيَ تنظيم القاعدة في اليمن أن يكون قد ألقي القبض على أيٍّ من منفِّذي العملية، وأن مَن أُلقِي القبض عليهم ليسوا إلا مواطنين عاديِّين لا علاقةَ لهم بالتنظيم أو العملية.
وأعلن تنظيم القاعدة مسئوليتَه عن الحادث الذي راح ضحيته سائحتان بلجيكيتان ومرافقان يمنيان، بالإضافة إلى إصابة آخرين، واعتبر قيادي في تنظيم القاعدة العملية بأنها تأتي انتقامًا لوفاة أحد عناصر تنظيم القاعدة باليمن تحت التعذيب في سجون الأمن السياسي، إضافةً إلى ما وصفها بسوء المعاملة التي يعاني منها المعتقلون.
ويقول مراقبون إن هذا الإعلان يأتي تأكيدًا لتنفيذ ما كان تنظيم القاعدة قد توعَّد به قبل عدة أيام من تنفيذ عملية "دوعن" في تصريح لأحد مسئوليه في اليمن تم بثُّه عبر الإنترنت بتنفيذ عمليات إن لم تطلق السلطات سراح أعضائها المعتقلين لديها.
وتعتبر عملية استهداف السياح الأجانب في اليمن هي الثانية للقاعدة بعد التفجير الانتحاري الذي نفَّذته في محافظة مأرب بسيارة مفخخة في يوليو الماضي 2007م، والتي أسفرت عن مقتل 7 سياح أسبان، وعدد من مرافقيهم اليمنيين، وإصابة آخرين.