أعلن مسلمو النمسا أن يوم الأربعاء القادم يومٌ مفتوحٌ للتعريف بالدين الإسلامي في النمسا، ومظاهرةٍ حاشدةٍ لكل مسلميها؛ للإعلان عن رفضهم تهجُّمَ حزبٍ يمينيٍّ متشدِّدٍ على الإسلام والمسلمين والرسول الكريم، متَّهمًا إيَّاه بالتحرُّش الجنسي بالأطفال!!.
وكانت سوزانا وينتر- مرشحة تابعة لحزب الحرية المتطرِّف- قد أساءت إلى الإسلام بقولها المتكرر: إن التحرَّش الجنسي بالأطفال منتشرٌ بأوساط الرجال المسلمين، وبأن الرسول الكريم كتب القرآن خلال تعرُّضه لنوبات الصرع!!.
وقد أثارت تصريحات وينتر ردود فعل غاضبة بين أوساط المسلمين، والحكومة والقساوسة، والكنائس وبقية الأحزاب السياسية النمساوية؛ حيث صرَّح وزير الخارجية أورسولا بلاسنيك بأن مثل هذه التصريحات مستفزِّة وترفضها الحكومة جملةً وتفصيلاً.
كما أدان المستشار النمساوي ألفرد جوزنباور تصريحات وينتر، محذِّرًا من أنه لن يقبل المساس بالسلام والحرية، ولن يقبل إلا بالتسامح في النمسا.
الجدير بالذكر أن المسلمين في النمسا يقدَّر عددهم بـ400 ألف مسلم من بين إجمالي عدد السكان البالغ 8 ملايين نسمة، وأن الأقلية المسلمة تحظَى بوضع متميِّز يَندُر أن يوجد مثله في الدول الأوروبية الأخرى؛ بفضل الاعتراف الرسمي من قِبَل الدولة بالدين الإسلامي منذ عام 1912.