يرى أغلبية الأمريكيين أن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة تتحول من سيئ إلى أسوأ، وأن الاقتصاد الأمريكي يشهد حالةَ كسادٍ منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003م وحتى الآن، طبقًا لمسحٍ أجرته مؤسسةٌ أمريكيةٌ رائدةٌ في مجال استطلاعات الرأي.
فقد أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية- وهي مؤسسة رائدة في مجال استطلاعات الرأي والأبحاث- ارتفاع نِسَب الأمريكيين بصورةٍ كبيرةٍ ممن يرون أن الظروف الاقتصادية سيئةٌ طوال فترة حكم الرئيس الأمريكي بوش منذ عام 2000!!.
فوفق نتائج الاستطلاع، يرى أغلبية المستهلكين الأمريكيين (77%) أن الظروف الاقتصادية تسوء يومًا عن يوم، وهي النسبة التي قالت المؤسسة البحثية إنها تفوق ما كانت عليه أثناء المسح الذي أجرته المؤسسة قبيل الاحتلال الأمريكي للعراق في مارس 2003م، والذي وصلت نسبة المستهلكين الأمريكيين الذين يرون سوء الأحوال الاقتصادية آن ذاك إلى 67%.
وتشير النتائج إلى أن النسبة الحالية للأمريكيين الذين يرون سوء الأحوال الاقتصادية أكبر؛ مما كان عليه الحال في سبتمبر 2001م، والتي وصلت آن ذاك إلى 70%.
وعلى صعيد المتفائلين من الأمريكيين بتحسن الأحوال الاقتصادية، تأتي نسبة مسح جالوب هي الأقل؛ حيث وصلت إلى 15% فقط مقارنةً باستطلاع مارس 2003م، والتي وصلت إلى 23%، وأقل من نسبة سبتمبر 2001م والتي وصلت 19%.
وتشير استطلاعات جالوب إلى ارتفاع نسبة الأمريكيين- على مدار الأعوام الثمانية الماضية- الذين يرون تدهور الأوضاع الاقتصادية منذ تولِّي الرئيس الأمريكي جورج بوش رئاسة الولايات المتحدة.
حيث كانت تبلغ نسبة المستهلكين الأمريكيين في عام 2000م الذين يرون أن الأوضاع الاقتصادية سيئةٌ ما يقرب من 22% فقط؛ الأمر الذي تزايد عبر سنوات حكم الرئيس الأمريكي ليصل إلى ما يقرب من 80% من الشعب الأمريكي في أوائل عام 2008م قبيل شهور من ترك بوش لمنصبه آخر العام.
يُشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد واجهت انتقاداتٍ حادةً بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الولايات المتحدة، وأن الرئيس القادم سوف يرث ميراثًا كبيرًا من الكساد الاقتصادي.
وكان بن برنانكي- رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتبر المصرف المركزي في أمريكا- قد أشار الأسبوع الماضي إلى الرغبة في التصرُّف حيال الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، والتي يعتقد الخبراء أنه ربما يكون تخفيضَ أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية.
وشمل مسح جالوب 1023 أمريكيًّا ممن تبلغ أعمارهم أكثر من 18 عامًا، وجرى في الفترة 4- 6 يناير.