أدَّت حملة شنَّتها مجموعةٌ من الناشطين الأصوليين المسيحيين في إحدى كنائس ولاية أوهايو إلى منع مجلس المنطقة من إصدار تصريح لإقامة مسجد ومجمع أسري لمسلمي أمريكا في الولاية.

 

حيث رفض مجلس المنطقة السماح للمسلمين بإقامة المسجد أو المجمع الأسري للمسلمين، على الرغم من زيادة أعداد المسلمين في المنطقة والتي وصلت إلى 1000 فرد بعد أن قادت مجموعة مسيحية حملة تليفونية دعت فيها سكان منطقة "جرياتير دايتون" بولاية أوهايو الأمريكية التجمع أمام مجلس المنطقة أثناء اجتماعه لبحث إقامة مسجد ومجمع أسري للمسلمين في المنطقة.

 

وصرَّح بروك هيك، قس كنيسة دايتون، أنه تلقى مكالمةً هاتفيةً هو وزوجته قبل أيامٍ من انعقاد مجلس المنطقة تطالب فيها بالتجمع أمام مقر الاجتماع والمطالبة بمنع إقامة المسجد.

 

وأضاف هيك، أن المتصلة عرفت نفسها على أنها عضو في الكنيسة المعمدانية الأولى في كيترينج، وأنها قالت: "ينبغي منع إقامة المسجد، بسبب ما يُقال في القرآن، وهؤلاء الأشخاص السيئين".

 

ومن جانبه صرَّح باري جود، وهو قس كبير في الكنيسة المعمدانية الأولى في كيترينج، قائلاً: "إنه لم يكن يعلم بالحملة الهاتفية قبل انعقاد مجلس المنطقة"، لكنه قال إنه كانت هناك إعلانات في الكنيسة تدعو المواطنين للتجمع لمنع مجلس المنطقة من الموافقة على إقامة المسجد، وأضاف جود قائلاً: "ندعم ونروج للمسيحية أولاً وقبل كل شيء".

 

وكان ما يقرب من 300 شخصٍ قد احتشدوا أمام مقر اجتماع مجلس المنطقة، والذي رفض بالإجماع طلبات عديدة للمسلمين تسمح لهم بإقامة المسجد والمجمع الأسري للمسلمين على مساحة 15 أكرا.

 

ويُعتقد أن هذه الحملة قد أدَّت إلى رفض مجلس منطقة "دايتون" بولاية أوهايو الأمريكية بالإجماع إقامة مسجد ومجمع أسري للجالية المسلمة في المنطقة، خاصةً بعد تأكيده للمسلمين من قبل على أنه يتجه للموافقة على إقامته.

 

ومن جانبها عبَّرت كارن دابدوب، عضو مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، إحدى المنظمات الإسلامية في أمريكا، عن دهشتها من قرار مجلس المنطقة برفض إقامة المسجد، قائلةً: "خلال الجلسة العلنية في أكتوبر أكد المسئولون أن هذا الطلب هو طلب بسيط ومستقيم ولا يرون أي مشكلة في هذا".

 

وأضافت دابدوب: "للأسف، إن هذا النوع من الأشياء شائع جدًّا في كل البلد، غالبًا ما يتم وضعه في تبريرات مصطلحات المرور أو قيم الملكية، لكن يُخفي تحته موقف من التشدد الديني".

 

وكان مجلس المنطقة قد ادَّعى أن الطلب رُفض بسبب "تأثير المسجد العكسي" على حركة المرور والحفاظ على حقوق الملكية.