أظهرت نتائج استطلاعات رأي حول مدى تقبُّل دور الولايات المتحدة في العالم العربي والكيان الصهيوني بعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وجودَ رفضٍ شعبيٍّ عربيٍّ كبيرٍ لمبدأ قيادة أمريكا دفَّةَ الأمور في المنطقة، بينما وافق المصوِّتون الصهاينة على ذلك.
حيث أظهر استطلاعٌ لمؤسسة جالوب الأمريكية- وهي منظمةٌ رائدةٌ في مجال استطلاعات الرأي- أنه بينما أبدى 66% من الصهاينة موافقتهم على تولِّي أمريكا هذه القيادة، وهي نسبةٌ مرتفعةٌ نسبيًّا, وكانت نسبة الرفض في البلدان العربية مرتفعةً؛ حيث بلغت 72% في مصر، و83% في الأراضي الفلسطينية، و68% في الكويت و77% في دولة الإمارات العربية و78% السعودية، بينما كان الرافضون لقيادة أمريكا في الكيان الصهيوني لا يتعدون 24%.
وأظهر الاستطلاع موافقةَ نسبٍ صغيرةٍ في الدول التي زارها بوش على قيادة الولايات المتحدة، وهي النسبة التي بلغت 13% فقط في مصر، و12% في فلسطين المحتلة، و20% في الكويت؛ لتصبح الكويت أكثر الدول العربية التي زارها بوش تأييدًا لقيادة أمريكا لمنطقة الشرق الأوسط، بينما لم تتعدَّ نسبةُ تأييد الولايات المتحدة في كلٍّ من السعودية والإمارات عن 10 %؛ إذ بلغت نسبة التأييد في السعودية 9% وفي الإمارات 7%.
ويوضِّح الاستطلاع أن زيارة بوش إلى 7 دولٍ في المنطقة لم تلقَ قبولاً إلا في الكيان الصهيوني، ومع ذلك فلم يتمكَّن الاستطلاع من رصد التأييد أو الرفض في مملكة البحرين؛ لعدم وجود معلوماتٍ كافيةٍ عنها.
وقد أجريت الاستطلاعات على 1.000 شخصٍ في الدول الستة "مصر، والسعودية، والإمارات، والكويت، وفلسطين، والكيان الصهيوني" من البالغين (15 عامًا فما فوقها)، وحدَّدت نسبةَ دقِّة استطلاع الرأي بـ95 %، بينما احتمال الخطأ فيه 3% صعودًا أو هبوطًا.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت قد قال إن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعطى الضمانات إلى كيانه خلال زيارته الرئاسية إلى الدولة العبرية والأراضي الفلسطينية المحتلة الأسبوع الماضي والتي قال فيها إنه يأمل أن يتوصَّل الطرفان إلى "اتفاق سلام" خلال عام.
وقد شملت جولة الرئيس الأمريكي أولَ زيارةٍ رسميةٍ له إلى كلٍّ من الكيان الصهيوني والضفة الغربية المحتلة والكويت والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر.