أكَّدت دراسةٌ أعدها باحثون من وزارة الدفاع الأمريكية أن نحو 9% من أفراد القوات الأمريكية الذين قاموا بمهامّ قتاليةٍ في العراق وأفغانستان يعانون من حالات الاختلال العصبي الذي يلي الصدمات.
ونشرت هذه الدراسة التي أصدرتها إدارة مركز الدفاع لبحوث صحة القوات أحدثَ تقديراتٍ لهذا الخلل العقلي بين أفراد القوات الأمريكية العائدين من هاتين الحربين.
ورصدت الدراسة المرضَ بين 50 ألف جندي أمريكي، وقارنت معدلات الإصابة بين الذين شهدوا قتالاً والذين تم نشرهم للقيام بأدوار غير قتاليةٍ والذين لم يتم نشرهم، ووُجد أن بعض الجنود أصيبوا بالمرض بعد صدمات تعرَّضوا لها في الحرب، مثل إصابة بجروح أو مشاهدة إصابة غيرهم، موضحةً أن المرض عادة ما يظهر بعد شهور أو سنوات من التعرض للصدمة.
وأوضحت أن القتال الكثيف في المناطق الحضرية الذي لا يمكن التنبوء به والمخاطر المستمرة من انفجار قنابل على الطريق والمهام المتكررة والطويلة والمشكلات المعقدة المتعلقة بالتفريق بين العدو والحليف، قد تترك العديد من الجنود في حالة من التوتر الشديد وربما تتسبَّب في عواقب صحية تدوم طويلاً.
وأكدت أن 8.7% من الذين نشروا في مهام قتالية والذين لم يعانوا من قبل من الاضطرابات العصبية التالية للصدمة، رصدت لديهم أعراض المرض أو شخّصوا بأنهم يعانون منه وذلك بالمقارنة مع 2.1% من القوات التي تم نشرها، لكنها لم تشهد قتالاً و3% من الذين لم يتم نشرهم.
وفي سياق آخر حذَّر المعهد الطبي الأمريكي صنَّاع القرار الأمريكيين بأن بحثًا آخر أشار إلى أن 12.6% من القوات التي خدمت في العراق و6.2% من القوات التي خدمت في أفغانستان تعاني من المرض.
جدير بالذكر أن أعراض الاضطراب العصبي التالي للصدمة- حسبما يرى الخبراء- تشمل انزعاجًا أو نوبات غضب وصعوبات في النوم ومشكلات في التركيز وحذرًا شديدًا وردود فعل شديدة.