أثار ظهور لعبة فيديو جديدة على الإنترنت تستند إلى أحداث 11 سبتمبر 2001 انتقادات العديد من المؤسسات الأمريكية والأمريكيين، خصوصًا من عائلات ضحايا الهجمات؛ بسبب ترويجها لأعمال تفجيرات سبتمبر 2001؛ حيث انتقدت عائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر صدور لعبة تسمى "المدافع عن نيويورك 2"، والتي تعيد تصوير أحداث 11 سبتمبر 2001، أنتجتها مجموعة فرنسية متخصصة في ألعاب الفيديو.
ويقول مصنِّعو اللعبة الفرنسيون- والتي تعد من أكثر الألعاب ممارسةً على الإنترنت حاليًّا-: إن الهدف من اللعبة أن يُسقِطَ اللاعبون الطائرات قبل أن تصطدم بالبرجَين وتؤدي إلى انهيارهما.
ويقول موقع اللعبة على شبكة الإنترنت عند بدء اللعبة: "لقد حدث لنيويورك بعض الضربات في أحد مبانيها فمهمتك هي حماية هذه المباني من أي طائرات أخرى؛ حتى لا تخسر نيويورك أهم مبانيها، فعليك بضرب أي طائرة تقترب من هذه المباني، وعليك أن تسرع حيث إنهم كثيرون في عددهم ويأتون من طرق مختلفة، فعليك أن تدمِّرَهم قبل وصولهم إلى هذه المباني"، غير أن عائلات الضحايا ردوا بغضب على اللعبة.
وقال لي يلبي- المؤسس المشارك لمركز الزائرين 11 سبتمبر لتكريم ضحايا مبنى التجارة العالمي-: "هذه اللعبة ليست أكثر من مجرد مروِّج للكراهية، مرارًا وتكرارًا، وأجدها مقلقةً للغاية".
وأضاف يلبي- وهو والد أحد رجال الإنقاذ الذين لقوا مصرعهم في أحداث سبتمبر-: ما نفعله هو دعم السلام، محاولين أن يفهم الناس ماذا يمكن للكراهية أن تفعله، ضد الألعاب التي تروّج للكراهية، وهاجم يلبي مصنِّعي اللعبة قائلاً: "ينبغي لهم أن يخجلوا من أنفسهم، فعندما تستخدم 11 سبتمبر كخدعة من أجل البيع لكسب المال، فهذا شيء عديم الذوق".
ومن جانبه اعتبر لانس أولانوف- رئيس تحرير مجلة "بي سي" الأمريكية- أن صانعي هذه الألعاب يستفيدون من قيمة الصدمة التي تُحدثها اللعبة في الرأي العام في جذب المزيد من الإعلانات والترويج للعبة، وأضاف أولانوف: "هناك تاريخ طويل وغني من ألعاب الفيديو المروّعة أحيانًا".
وذكر أنه كانت هناك حالة واحدة؛ حيث أثارت إحدى الألعاب التي تناولت اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي الجمهور الأمريكي، والتي ألغيت بسبب صيحات الرأي العام.
هذا وتتضمن اللعبة الجديدة لأحداث سبتمبر العديد من أصوات الطائرات وخرائط لمدينة نيويورك وأصوات حقيقية لأحداث سبتمبر، ودوائر حول الطائرات التي تحاول تدمير أهم معالم ضاحية مانهاتن بمدينة نيويورك.
وتتطلَّب اللعبة أن يُسقط اللاعبون الطائرات قبل إبادة الولايات المتحدة ومعالمها الشهيرة، مثل تمثال الحرية، ومبنى الإمبير ستايت الشهير بنيويورك، وجسر بروكلين.
وتأتي اللعبة- والتي ظهر الجزء الأول منها في عام 2004 كجزء من سلسلة ألعاب ظهرت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001- لتدعم الترويج لمواجهة من يسميهم "العرب والمسلمين والإرهابيين"!!.