دعت اللجنة الأمريكية اليهودية- إحدى منظمات اللوبي اليهودي والصهيوني بالولايات المتحدة- إلى فرض المزيد من العقوبات الكاملة والسريعة على السودان، وذلك مع إعلانها الترحيب بإقرار الرئيس الأمريكي قانونًا يقضي بفرض عقوبات اقتصادية صارمة على السودان والشركات التي تستثمر هناك، وقالت اللجنة- في بيان لها أمس الثلاثاء-: إن توقيع الرئيس الأمريكي جورج بوش على "قانون محاسبة السودان" يمثِّل خطوةً إيجابيةً.

 

وصرَّح دافيد هاريس- المدير التنفيذي للجنة-: "بجعل السودان يدفع ثمنًا اقتصاديًّا على أعمال الإبادة الجماعية في دارفور، فإن هذا القانون خطوةٌ حاسمةٌ في جهود إنهاء القتل الجماعي الوحشي، والذي صدم ضمير كل الأشخاص المحترمين".

 

وأضاف هاريس: "إن اللجنة الأمريكية اليهودية قد طالبت بشكلٍ صريحٍ منذ فترة طويلة- كجزء من منظمات حقوق الإنسان والحقوق المدنية- الرأي العام في توجيه الانتباه لدارفور، وطالبت بتقدم الموقف الأمريكي والدولي".

 

 الصورة غير متاحة

جورج بوش

وكان الرئيس الأمريكي قد وقَّع أمس الإثنين "قانون حرمان ومحاسبة السودان لعام 2007"، والذي يقضي بالسماح للولايات المتحدة الأمريكية وصناديق المعاشات بسحب استثماراتها من الشركات التي تُدير استثمارات في السودان، كوسيلة لكبْح ما وصفه القانون بـ"الإبادة الجماعية" في منطقة دارفور، والتي اتهمت الحكومة المركزية في الخرطوم بدعمها.

 

وصرَّح بوش- في بيان له عقب توقيعه على القانون- "وقَّعت على قانون حرمان ومحاسبة السودان لعام 2007، وأشارك الكونجرس القلقَ البالغَ حيالَ أعمال العنف الجارية في دارفور، والتي ترتكبها الحكومة السودانية وجماعات المتمردين".

 

وأضاف الرئيس الأمريكي في بيانه: "سوف تستمر إدارتي في جهودها من أجل تحقيق تحسينات مهمة في الأوضاع في السودان، من خلال العقوبات ضد الحكومة السودانية، والتدخل الدبلوماسي رفيع المستوى، ومساندة نشر قوات حفظ سلام في دارفور".

 

يُشار إلى أن الكونجرس الأمريكي قد أقرَّ أوائل الشهر الماضي القانون، والذي يحظر على الحكومة الأمريكية إجراء عقود مع الشركات التي تقوم بالاستثمار في السودان؛ لينضم بذلك إلى قانون آخَر أقرَّه مجلس النواب هذا الصيف لسحب الاستثمارات من السودان.

 

كما يحظر القانون القيامَ بـ"عمليات تجارية" في السودان، والتي عرَّفها بأنها "الدخول في تجارة من أي نوع في السودان، وتشمل حيازة أو تطوير أو صيانة أو امتلاك أو بيع أو تملُّك أو تأجير أو إدارة معدات أو منشآت أو أفراد أو منتجات أو خدمات أو ممتلكات شخصية أو ممتلكات عقارية أو أية أدوات أخرى تتعلق بالأعمال أو التجارة"، في السودان.

 

ويشير القانون- والذي صدَّق عليه الرئيس الأمريكي الإثنين الماضي- إلى أن هذا الحظر على الاستثمار يشمل الحكومة المركزية في الخرطوم، و"لا يشمل الحكومة الإقليمية في جنوب السودان".

 

يُشار إلى أن العديد من منظمات اللوبي اليهودي في أمريكا والمنظمات التابعة للمحافظين الجدد قد نشطت في الفترة الأخيرة في الضغط على الإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكي من أجل فرض عقوباتٍ على السودان، والضغط من أجل ربط جنوب السودان- الذي تسكنه أغلبية وثنية ومسيحية- بقضية منطقة دارفور السودانية، التي تتحدث تقارير عن تمتعها بمخزون مرتفع من النفط.