استنكرت مؤسسة "الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية" قرار سلطات الاحتلال الصهيوني بالإيعاز لسلطة آثارها باستئناف هدم طريق باب المغاربة بأسرع وقت ممكن، وصدور تعليمات لسلطات الآثار بعدم إبقاء آثار في المكان، واعتبرت المؤسسة القرار بمثابة مواصلة لهدم أجزاء من المسجد الأقصى المبارك؛ لأن طريق باب المغاربة هي جزء لا يتجزَّأ من المسجد.
وأكدت- في بيان صحفي لها- أن هذا الهدم سيعرض أبنية المسجد الأقصى المبارك للخطر الشديد، وسيؤثر في استقرار المسجد الأقصى، خاصةً إذا عُلم أن الحفريات "الإسرائيلية" تحت المسجد الأقصى وفي محيطه القريب لم تتوقف منذ أربعين عامًا.
وأكد البيان أن قرار المؤسسة الصهيونية هذا يندرج في إطار إصرارها تنفيذ مخطط السيطرة الكاملة التدريجية على المسجد الأقصى من جهة، وتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود من جهة أخرى، وكذلك تنفيذ مخطط إقامة هيكل مزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك، لافتةً إلى أن كل القرائن والوثائق التي كشفت عنها المؤسسة تدل على ذلك.
ووجَّه البيان نداءً عاجلاً للحاضر الإسلامي والعربي الفلسطيني، على المستوى الرسمي والشعبي بالتحرك الفوري؛ لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان.
واستنكر سماحة الشيخ عكرمة صبري- رئيس الهيئة الإسلامية العليا- قرار سلطات الاحتلال، وأكد أن هذا القرار يؤكد أن مخططات استهداف المسجد الأقصى والمقدسات والآثار الإسلامية من قبل سلطات الاحتلال إنما يمثل إمعانًا في العدوان على مشاعر وحقوق المسلمين، ليس في فلسطين فحسب بل في أرجاء المعمورة.
وحذَّر رئيس مجلس إدارة جمعية الشبان المسلمين بضاحية البريد في القدس المحتلة من النتائج الخطيرة المترتبة على إزالة الآثار الإسلامية في منطقة باب العامود، وأكد أن ذلك يمثِّل عدوانًا مباشرًا وصارخًا على المسجد الأقصى المبارك، لافتًا إلى أن الحفريات تسبَّبت بكارثة حلت بكل الآثار العربية الإسلامية في المنطقة، مؤكدًا أن الخطر الذي سيتبع عمليات الهدم سيكون أكبر بكثير مما يعتقده البعض، وهو يستهدف المسجد الأقصى المبارك مباشرةً في إطار مخططات تقسيمه، ووضع اليد عليه وبناء الهيكل المزعوم في أجزاء منه.
وحذَّر من النتائج المترتبة على قرار مواصلة هدم طريق باب المغاربة، وطالب المجتمع الإسلامي والعربي والدولي بالتدخل العاجل لوقف سياسات الاحتلال التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى المبارك، وحمَّل حكومة الاحتلال النتائجَ المترتبة على قراراتها التعسفية العنصرية وعلى سياسات استهداف المسجد المبارك.