سيطر التعذيب في مصر والأوضاع في غزة والعراق على معظم الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الخميس، ونشرت جريدة (نيويورك تايمز) تقريرًا لها بعنوان: "جمعيات حقوقية تقول: إن مصر تستخدم التعذيب في قضايا الإرهاب"، ونقلت الجريدة تقريرًا عن جمعية أمريكية لحقوق الإنسان أصدرته يوم الثلاثاء، اتهمت فيه الحكومة المصرية باستخدام التعذيب والاعترافات الكاذبة في قضية الإرهاب رفيعة المستوى والتي حدثت منذ فترة، وكما ورد في التقرير فإن السلطات المصرية كانت لديها أدلة لا تذكر تكاد تكون معدومةً عندما اتهمت 22 رجلاً بتدبيرهم مخططًا إرهابيًّا دراميًّا؛ حيث تعرض المتهمون للضرب المبرح والتعذيب صعقًا بالكهرباء والحرق بالسجائر قبل الاعترافات.
وأشارت الجريدة أن القضية استرعت اهتمامًا كبيرًا عندما أعلنت للمرة الأولى في أبريل 2006م، وقالت السلطات المصرية إنها كشفت مؤامرةً لتفجير أنابيب النفط، وقتل العديد من الشخصيات الدينية البارزة، سواءٌ إسلامية أو مسيحية، وكذلك قتل السياح، وأنها عثرت على معسكر تدريبي للإرهابيين، إلا أنه وفي غضون أشهر قليلة رفضت النيابة العامة التهم الموجهة إلى 22 معتقلاً في القضية، وأمرت بالإفراج عنهم، إلا أنه لا يزال هناك 10 أشخاص منهم في السجن.
وأوردت الجريدة كذلك تصريحات للسيدة جون مارينار- مدير مكافحة الإرهاب بجمعية مراقبة حقوق الإنسان- والتي أشارت إلى أن معظم من تم القبض عليهم كانوا شبابًا، لهم آراء دينية محافظة، موضحةً أن قانون الطوارئ، والذي ظل قائمًا منذ عشرات السنين يسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة الاستثنائية والتي تفتقر إلى الإجراء الرسمي في عملية الحماية، ومن ثم فقد انتقدت العديد من جمعيات حقوق الإنسان الانتهاكات التي سُجِّلت حول التعذيب والاعتقالات.
ومن مصر إلى العراق؛ حيث ذكرت جريدة (صنداي) أن 40 شخصًا لقوا مصرعهم، وأصيب 125 آخرون بجروح في ثلاثة انفجارات متتالية بمدينة عمارة الشيعية بجنوب العراق، وأشارت الجريدة إلى أن هذه الانفجارات الثلاثة هي الأشد فتكًا هذا الشهر، وجاءت في ظل التوتر الحادث بجنوب العراق بشأن منتجات النفط، إضافةً إلى تصارع الأحزاب الشيعية من أجل السلطة والنفوذ؛ وذلك بهدف تقليل عدد القوات البريطانية بالعراق.
![]() |
|
جولدن براون |
وقد جاءت تلك الانفجارات بعد ثلاثة أيام من قيام رئيس الوزراء جولدن براون بزيارة القوات البريطانية في إقليم البصرة المجاور.
ومن المتوقع أن تقوم القوات البريطانية بالتخلي عن المسئولية الأمنية بالعراق وتسليمها للقوات العراقية بالبصرة الأسبوع المقبل، وبذلك تكون القوات البريطانية قد أنهت مسئوليتها الأمنية من أربع محافظات جنوب العراق, بما فيها ميسان التي تعدُّ موطن عرب الأهواز وحقول النفط، وقد اندلعت المواجهات بها منذ عام تقريبًا بين أفراد المليشيات والشرطة في مدينة عمارة؛ مما دفع السلطات العراقية إلى إرسال المئات من الجنود إلى هناك.
وإلى الشأن الفلسطيني؛ حيث أوردت جريدة (يديعوت أحرونوت) العبرية تفاصيل الاجتماع الأول بين المفاوضين الفلسطينيين والصهاينة، والذي جاء بناءً على مقررات مؤتمر أنابوليس، وأشارت الجريدة إلى أنه التقى في مدينة القدس أمس بفريقي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني لأول مرة في اجتماع رسمي منذ عام 2001؛ من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم، إلا أن الجريدة أشارت إلى أن الجو السائد في الاجتماعات لم يكن يوحي بالتشجيع؛ حيث أعلن المسئولون الفلسطينيون غضبهم الشديد فور إعلان الجانب الصهيوني مشروع بناء مساكن جديدة في الحي اليهودي المجاور للقدس، وقام "الإسرائيليون" من جانبهم بإلقاء اللوم على الفلسطينيين لفشلهم في كبح جماح الهجمات الصاروخية التي تقوم بها كتائب القسام.
وقالت الجريدة إن الاجتماع اتخذ طابع السرية غير العادي بعد أن طلب المسئولون الفلسطينيون أن يبقى هذا الاجتماع بعيدًا عن دائرة الضوء، وكان من المقرر عقد الاجتماع بعد الظهر بفندق الملك داود الشهير في حضور الصحافة، إلا أنه تم نقل الاجتماع بشكل مفاجئ إلى فندق جبل صهيون.
