افتتحت وزارة الخارجية الأمريكية العرض الأول من فيلم "أنا أمريكا"، الذي يهدف إلى تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم، ومواجهة المشاعر السلبية المتنامية تجاهها في العالم؛ حيث حضرت العرض الأول كارين هيوز، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية والشئون العامة، المستقيلة مؤخرًا من إدارة بوش.
حضر عرض الفيلم، أيضًا كيث رينهارد رئيس منظمة بيزنيس فور ديبلوماتيك أكشن (أعمال من أجل تحرك دبلوماسي)، وهي مؤسسة أمريكية تسعى إلى إشراك الشركات الأمريكية في جهود تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم، وتم العرض الأول للفيلم في مركز الصحافة الأجنبية في نيويورك.
وسوف يتم عرض فيلم "أنا أمريكا"، والذي قدَّمته شركات أمريكية هديةً لوزارة الخارجية الأمريكية، في أكثر من 200 سفارةٍ وقنصليةٍ أمريكية حول العالم، ليشاهده المسافرون الراغبون في الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة.
ويعمل الفيلم على إضفاء صورةٍ جذابة على الولايات المتحدة، خاصةً بعد تنامي المشاعر السلبية للولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وخاصةً في العالم العربي والإسلامي، عقب احتلال العراق وأفغانستان وعمليات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان التي تُديرها أمريكا حول العالم.
ويفتتح الفيلم بطرح سؤال "ما هي أمريكا؟"، ثم يقوم بعرض مشاهد للريف والمدن الأمريكية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، إضافةً إلى النصب التذكارية، والمزارات الشهيرة في المدن الأمريكية، وصور لأمريكيين من مختلف الأعراق والأعمار والأديان، وجميعهم يرددون عبارة "أنا أمريكا".
ومن جانبها قالت كارين هيوز، التي أعلنت استقالتها من إدارة بوش في 31 أكتوبر: "ينبغي لهذا الفيلم أن يسهم في المساعدة في دحض العديد من الأفكار الشائعة السلبية عن الولايات المتحدة؛ وذلك عن طريق عرض وجوه أمريكية مبتسمة وأخذ الزائرين في جولةٍ بصرية ممتعة في بلدنا".
وأضافت هيوز، التي كان منوطًا بها مهمة كسب "العقول والقلوب" في العالم العربي والإسلامي بشكلٍ خاص إطار ما أسماه الرئيس الأمريكي جورج بوش بحرب الأفكار: "نحن نشكر الإسهامات والتعاون السخي لمجتمع الأعمال في المساعدة على تقديم أمريكا كوجه أكثر ترحيبًا في العالم".
كما عبَّر رينهارد عن سعادته بالفيلم قائلاً: "من بين الحقائق الأساسية حول أمريكا أننا أمة متنوعة تتألف من أناسٍ من جميع الخلفيات الإثنية والدينية والعرقية".
وأضاف رينهارد الذي تسعى مؤسسته إلى مواجهة المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العالم: "ومن بين قيمنا الأمريكية الأصيلة التسامح، بل والاحتفاء، بهذا التنوع الاجتماعي الكبير، وهذه النقطة الرئيسية هي ما يصورها هذا الفيلم للعالم".
وقد قام بإعداد الفيلم شركة أيديا سيتي، وهي شركة أمريكية متخصصة في مجال الإعلان والاتصالات، في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية.
وصرَّح مايك بلير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أيديا سيتي: "كان التحدي هو خلق فيلم يظهر ما ترمز إليه أمريكا، كمجتمعٍ يفخر بالتعدد ويرحب بالأشخاص من ثقافاتٍ وأراضٍ أخرى، فاتحًا ذراعيه لهم".
يُشار إلى أن الفيلم شاركت فيه عدد من الشركات الأمريكية المتخصصة في الدعاية، ومن بينها شركة جيتي إيمدج الأمريكية في واشنطن، التي قدمت جميع الصور والتسجيلات المستخدمة في الفيلم، كما قامت شركة أيديا سيتي ومؤسسة بيزنيس فور دبلوماتيك أكشن بالمساهمة بكافة خبراتها المتخصصة لإنتاج هذا الفيلم.