طالبت منظماتٌ حقوقيةٌ عربيةٌ وأمريكيةٌ في اجتماعٍ مع وزير العدل الأمريكي بالتدخل لوقف الاستهداف المتعمَّد من وزارة الأمن الداخلي ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، كما طالبته بالعمل مع المباحث الفيدرالية من أجل إعلان آليةٍ عامةٍ تحدُّ من عمليات الاحتجاز التي يواجهها العرب والمسلمون على الحدود الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر 2001م.
وفي بيانٍ صحفيٍّ قالت اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز: إنها اجتمعت مع وزير العدل الأمريكي الجديد "مايكل موكاسي"، مطالِبةً إياه بدعم موقفها الرافض للاستهداف و"التنميط" المُتعَمَّد ضد العرب الأمريكيين منذ أحداث 11 سبتمبر.
وحثَّت اللجنة- وهي واحدةٌ من المنظمات العربية النشطة في أمريكا في الدفاع عن الحقوق المدنية للعرب والمسلمين الأمريكيين- موكاسي أثناء الاجتماع المشترك معه على العمل على الإلغاء الكامل لنظام "تسجيل الوافدين والمغادرين للأراضي الأمريكية لأغراض الأمن القومي"، والمعروف أيضًا باسم "برنامج التسجيل الخاص"، وإنهاء آثاره من خلال التعاون مع وزارة الأمن الداخلي.
وشمل اجتماع وزير العدل الأمريكي عددًا من المنظمات العربية والحقوقية الأمريكية الكبرى، من بينها الجمعية القومية لتقدم المُلَوَّنين، ومؤتمر القيادة للحقوق المدنية، وممثلو المعهد العربي الأمريكي الرسميُّون، ومركز العدل للأمريكيين الآسيويين، والاتحاد الأمريكي للحقوق المدنية.
وقدَّمت اللجنة خطابًا مُفصَّلاً لوزير العدل الأمريكي علَّقت فيه على استمرار بعض التحديات مع برنامج "التسجيل الخاص"، والذي تعتبره اللجنة استهدافًا و"تنميطًا" مُتعمَّدًا ضد العرب الأمريكيين من جانب وزارة العدل الأمريكية.
ومن جانبه قال كريم شورى- المدير التنفيذي للجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز-: "خلال انعقاد المؤتمر القومي للجنة عام 2004م طالب أسا هتشينسون، والذي كان يشغل آنذاك منصبَ وكيل إدارة أمن الحدود والنقل التابعة لوزارة الأمن الداخلي، بإنهاء البرنامج الخاص".
وقالت اللجنة إن هتشينسون صرَّح خلال المؤتمر قائلاً: "نأمل أن ينتهيَ بشكل كامل هذا البرنامج الخاص؛ لأن هدفنا على المدى الطويل أن نعامل كل فرد بالطريقة نفسها، ولا نتحيَّز ضد البلد التي أتى منها"، مشيرةً في اجتماعها بوزير العدل الأمريكي إلى الزيادة في احتجاز المواطنين الأمريكيين على الحدود، وعدم وجود عملية تقويم فعالة للتأكد من هوية الشخص عن طريق مركز صور الإرهاب التابع لمكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية (إف. بي. آي).
كما حثَّت اللجنة وزير العدل على العمل مع مدير المباحث الفيدرالية الأمريكية روبرت مولر في تطبيق عملية تقويمٍٍ يتم إعلانها للرأي العام من أجل تقليل حوادث تحديد الهويات التي يثبت أنها خطأ.
وكشفت اللجنة عن نقص البيانات في تقرير المباحث الفيدرالية الأمريكية السنوي حول جرائم الكراهية التي تعرَّض لها عربٌ ومسلمون، وتم الإبلاغ عنها، وقالت: "رغم أن البلاغات المقدَّمة للمباحث الفيدرالية ازدادت بشكلٍ كبيرٍ حول جرائم الكراهية التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر، فإنه لا توجد هناك أية آليةٍ عامة للبيانات"، وأضافت: "لا توجد هذه الآلية لدعم ارتفاع معدل بلاغات جرائم الكراهية القائمة على الوصف العنصري ضد العرب والشرق أوسطيين".
يشار إلى أن اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز قامت بتقديم دعوى- بموجب قانون حرية المعلومات- ضد وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك التابعة لها في شهر أكتوبر 2006م؛ حيث اتهمت اللجنة وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك بأنهما قد أساءتا استخدام معلوماتٍ من "برنامج التسجيل الخاص"؛ حيث اتهمت اللجنة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استهداف أو "تنميط" العرب الأمريكيين أو المسلمين لأهدافٍ تتعلق بتنفيذ القانون العام.
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن تحقيقات الـ"إف. بي. آي" المستمرة منذ 22 عامًا حول الهجمات الإرهابية عام 1985م، والتي راح ضحيتها أليكس عودة- المدير الإقليمي للمنظمة بجنوب كاليفورنيا- لم تنتهِ حتى الآن.
كان عودة قد لقي مصرعه في 11 أكتوبر عام 1985م عندما انفجرت فيه قنبلة لدى قيامه بفتح باب المكتب الإقليمي للجنة في كاليفورنيا؛ مما أدى إلى مصرعه، بالإضافة إلى جرح آخرين.
ولم يتوصل مكتب التحقيقات الفيدرالية منذ ذلك الحين إلى حلِّ لغز مصرعه، كما وضع الـ"إف. بي. آي" جائزةً قدرها مليون دولار لمن يساهم في القبض على قاتله.
وقد تم توجيه الاتهامات إلى أعضاءٍ في "رابطة الدفاع اليهودية"- وهي منظمة يهودية متطرِّفة- بالتورُّط في اغتياله، لكنهم لم يواجهوا أية محاكمة، حتى قاموا بالهرب إلى الكيان الصهيوني؛ حيث تورَّطوا هناك أيضًا في أنشطةٍ معاديةٍ للعرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة!.