قالت منظمة عمالية أمريكية كبرى إن سلسلة محلات الملابس النسائية الداخلية الشهيرة "فيكتورياز سيكرت"، المعروفة بخط إنتاجها المثير، تستغل العِمالة الوافدة الرخيصة في الأردن في ظروف عمل وصفتها بالمشينة في مناطق الكويز المشتركة بين الكيان الصهيوني والأردن وأمريكا في تصنيع الملابس الباهظة الثمن، والتي تروّج في فترة العطلات والأعياد الأمريكية الحالية.
وأكدت اللجنة القومية للعمل- وهي واحدة من كبرى جماعات حقوق العمال في العالم- أن سلسلة محلات "فيكتورياز سيكرت" الشهيرة في مجال الملابس النسائية الداخلية والملابس الحميمية، تستخدم مصنعًا في المناطق الصناعية المشتركة بين الأردن و"إسرائيل" وأمريكا المسماة "الكويز" اسمه مصنع "دي كي للملابس الجاهزة" في منطقة الحسن الصناعية في إربد بالأردن ضمن اتفاقية الكويز مع "إسرائيل" وأمريكا.
وقال التقرير إن المصنع يعتبر مقاولاً من الباطن، ويستخدم 150 عاملاً أجنبيًّا: 135 منهم من بنجلاديش و15 عاملاً من سريلانكا.
وأوضح التقرير أنه تم حرمان العمال من أوراق إقامتهم؛ مما يعرضهم للاحتجاز وعدم القدرة على الخروج من منطقة الكويز التي تنتشر أيضًا في دولة مصر المجاورة للأردن و"إسرائيل".
وقال: "إن عمال "فيكتورياز سيكرت" يسخَّرون لمدة 14 أو 15 ساعةً في اليوم، ولمدة 7 أيام في الأسبوع ولهم يوم واحد إجازة مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، والعمل الإضافي إجباري.. والمعاملة قاسية للغاية؛ حيث يقوم المديرون والمشرفون بالصراخ طوال الوقت في العمال الأجانب لكي يتحركوا أسرع لإنهاء طلبات الإنتاج العالية".
وكشف التقرير أن العمال الذين يتأخرون عن تحقيق أهدافهم الإنتاجية أو الذين يقومون بأخطاء بسيطة يتعرضون للصفع أو الضرب المبرح.
وكشف أن المصنع به أوامر داخلية تعطي لكل عامل 3.3 دقائق فقط ليقوم بحياكة قطعة بيكيني واحدة تباع لاحقًا بـ14 دولارًا أمريكيًّا لكنهم يتلقون 4 سنتات أمريكية مقابلها، أي حوالي أقل من ثلاثة أعشار قيمة البيكيني.
وقال تحقيق المنظمة الأمريكية: إن أماكن مبيت العمال بدائية للغاية تدخلها المياه بشكل متقطع، وإن الحرارة فيها في أثناء شهور الشتاء تنخفض تحت درجة التجمد، وإن الأماكن ليس بها تدفئة ولا مياه ساخنة.
وأضافت المنظمة أن شركة "فيكتورياز سيكرت" قد طرحت تصميمات للملابس الداخلية جديدة مما دعا إدارة المصنع إلى إضافة طلبات على العمال ليكون على كل عامل إنتاج 18 "بيكيني" في الساعة؛ مما اضطر العمال إلى الاحتجاج، لكن الشركة المنتجة أصرَّت وقامت باعتقال 6 من العمال المطالبين بحقوق زملائهم، كما هددت الشركة الأردنية- وفق التقرير الأمريكي- بحجب المياه والطعام عن العمال.
وقامت المنظمة ونشطاء حقوق العمال في العالم بالكتابة إلى ليسزلي وكسنر- المديرة التنفيذية لسلسلة محلات "فيكتورياز سيكرت"- يحثونها على إطلاق سراح العمال الستة وتحسين أوضاع العمال في الأردن.
يذكر أنه طبقًا لشروط برنامج المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، فإن السلع المصنعة في تلك المناطق بمصر أو الأردن يجب أن تتضمن مكونات من "إسرائيل" حتى يسمح لها بدخول الأسواق الأمريكية بدون جمارك.
وكانت أولى المناطق الصناعية المؤهلة في مصر قد أنشئت بموجب اتفاق وقع في ديسمبر 2004م، بين مصر و"إسرائيل" والولايات المتحدة. ومنذ العام 1999م أعلنت الولايات المتحدة 13 منطقةً صناعيةً مؤهلةً في الأردن كذلك.
يُذكر أن علامة "فيكتورياز سيكرت" قد باعت في عام 2006م عن طريق محلاتها فقط 3.2 مليارات دولار من الملابس الداخلية!!.