دعا السيناتور هاري ريد، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الرئيس بوش إلى القيام بمراجعة شاملة لسياسته تجاه إيران على ضوء التقييم الجديد للمخابرات القومية الأمريكية.

 

وقال ريد: "إن حديث الرئيس بوش المنفعل عن إيران، بما فيه من تلميحات عن حرب عالمية ثالثة محتملة، أصبح مبالغًا فيه أكثر من اللازم؛ لأننا نُدرك الآن أن مجتمع المخابرات قد أبلغ الرئيس أنه يعتقد أن إيران قد أوقفت برنامج التسليح النووي منذ 4 أعوام مضت".

 

وأضاف السيناتور ريد- الذي يمثل ولاية نيفادا في مجلس الشيوخ-: "وهذا (خطاب بوش بشأن إيران) هو الأخير في سلسلةٍ من التلميحات المضللة وغير الدقيقة، التي أودت بنا للحرب في العراق".

 

وحثَّ ريد الرئيس بوش، على إعلان مراجعة سياساته مع إيران، والبدء في "اندفاع دبلوماسي" من أجل تطوير مصالح الولايات المتحدة مع إيران، على ضوء تقرير المخابرات الجديد حول إيران.

 

وأضاف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ: "ينبغي عليه (الرئيس بوش) أن يعلن أن وزيرة خارجيته ووزير دفاعه مستعدان للاجتماع في أي وقتٍ وفي أي مكانٍ مع نظرائهما الإيرانيينَ من أجل إنشاء دبلوماسية قوية لدفع المصالح الأمريكية ومعالجة التحديات مع إيران".

 

وانتقد ريد تصريحات الرئيس الأمريكي في شهر أكتوبر الماضي التي قال فيها: "أخبرت الشعب أنه إذا كان مهتمًّا بتجنب حرب عالمية ثالثة، فيبدو أنه من الواجب عليه أن يهتم بمنعهم (إيران) من امتلاك المعرفة الضرورية من صنع سلاحٍ نووي".

 

كما انتقد ريد تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي قالت فيها إن إيران "تكذب" بشأن برنامجها النووي.

 

ومن جانبه قال السيناتور جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، إن الإدارة الأمريكية ينقصها منذ فترة طويلة إستراتيجية شاملة من أجل استغلال الفرصة مع إيران.

 

وأكد بايدن: "بدلاً من استمرار هواجس تغيير النظام والحديث غير المسئول حول حرب عالمية ثالثة، نحتاج إلى سياسة تركز على التوصل إلى إحداث تغيير".

 

وأضاف السيناتور البارز: "يوضح التقييم الجديد للمخابرات القومية أن الصواب يتألف من الضغط والحوافز الإيجابية، والتي من الممكن أن تشجع طهران على تمديد الإيقاف الحالي لبرنامج الأسلحة النووية الخاص بها، مؤكدًا أنه ينبغي علينا أن نتواصل مع إيران عن طريق محادثات مباشرة".