اعتبر التيار الديمقراطي بالأردن- والذي يضم أحزاب البعث التقدمي والشعب الديمقراطي "حشد" والعربي والشيوعي الأردني- أن الانتخابات النيابية أفضت إلى إنتاج برلمان أضعف من أن يتمكَّن من التصدي لمشكلات الوطن الخطيرة والمتعددة؛ نتيجة "غلبة ما يسمَّى بنواب الخدمات، والذي يعني الانتقاص الشديد من دور البرلمان في تنفيذ وظيفته الأساسية في التشريع ورقابة السلطة التنفيذية".

 

وأرجع بيان باسم التيار هذا التراجع إلى بقاء العمل بقانون الصوت الواحد، الذي "يعزِّز النزعة العشائرية والإقليمية والطائفية"، وإلى "عمليات نقل الأصوات على نطاق واسع بدون أية قيود ومخالفة للقوانين، وبما شوَّه تركيبة الدوائر"، إضافةً إلى "ازدياد دور رأس المال، واشتداد فزعة شراء الأصوات عبْر مزادات مفضوحة وممجوجة تحت سمع ونظر السلطات".

 

وأشار إلى أن "أصحاب رؤوس الأموال استغلوا حالة الضيق والفقر، وتمادَوا في عروض شراء الأصوات؛ الأمر الذي تحوَّل إلى سوق سوداء لتشويه ضمائر وإرادة المواطنين، ونجح أصحاب الأموال في تحقيق اختراقات حقيقية في البرلمان الحالي".

 

ولفت البيان النظر إلى أن المجلس الحالي- بتركيبته التي "يغلب عليها التمثيل العشائري مع بعض المتقاعدين وأصحاب رؤوس الأموال- لن يولي قضايا الوطن والشعب ما تحتاجه من اهتمام، وسيكون كما كان سابقه خاضعًا لرغبات وتوجيهات السلطة التنفيذية".