تنبَّأ مؤلفٌ أمريكيٌّ من أصل لبناني- في كتابٍ صدرَ مؤخرًا في الولايات المتحدة- بنشوب حرب عالمية ثالثة، بين ما أسماه "الغرب الليبرالي" و"الشرق الأصولي المتعصِّب"، متَّهمًا إيران بالسعي إلى "فرض نظام عالمي تُديره السماء" بتعاليم المهدي المنتظر.
وفي كتابه الجديد- الذي صدر بعنوان (إيران النووية.. مقدمة لحرب عالمية ثالثة)، والذي نشرته دار أوثر هاوس الأمريكية- يتنبَّأ الكاتب الأمريكي أنتوني كيروز بخطرٍ وشيكٍ، يتمثَّل في اندلاع حرب عالمية ثالثة بين ما سمَّاه: "الغرب العلماني الليبرالي" و"الشرق الديني الأصولي المتعصب".
ويقول كيروز: إنه يحاول في كتابه تحليل القضايا الاجتماعية والدينية الأساسية في المجتمع الإيراني، في محاولةٍ لفهم أهداف إيران الدولية والإقليمية.
ويصف الكاتب المفاهيم الأيديولوجية والدينية لما يسمِّيه بالأصولية الإسلامية، رابطًا بينها وبين ظاهرة الإرهاب والكراهية والعنف الثقافي؛ حيث يقول: "رغم أن مجموعةً من الدول تحاول مِن خلال العولمة، والمنظمات الدولية، والنظريات والممارسات الديمقراطية، إنشاءَ نظام دولي يرتكز على عدم الاعتراف بالحرب طريقةً لحلِّ الصراعات، سواءٌ كانت اقتصاديةً أو سياسيةً؛ فإن أيديولوجيات أخرى أَدرَجَت نفسها مع الجيوش الأصولية والمتعصِّبة والإرهابية من أجل إنشاء نظامهم العالمي الجديد".
ويرى كيروز أن النظام الشيعي الإيراني يتخذ هذا المنحى، واصفًا إياهم بأنهم "يسمُّون دعوتهم إلهيةً ومقدَّسةً، يقودها الرب نفسه، والذي يملأه الغضب والانتقام من مخلوقاته؛ لأنهم اختاروا طريق العلمانية والديمقراطية في حياتهم".
ويضيف الكتاب أن الإيرانيين: "يرَون أن إرادة الربِّ تتحقَّق من خلال الإرهاب والخوف والقهر الرهيب لتدمير ثلثي هذه المخلوقات".
ويرى كيروز أن صراع إيران مع الغرب هو صراعٌ دينيٌّ ثقافيٌّ، قد تحوَّل إلى حقيقةٍ متمثلة في "مجموعات منتشرة من الأصوليين تقودها مزاعم إيرانية، مفادها أن الربَّ يرسل رسوله المهدي؛ من أجل أداء المهمة وفرض نظام عالمي تديره السماء".
وفي بيانٍ حصلت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك)، قال موقع أوثر هاوس في تقديمه للكتاب: إن الكتاب "يلقي ضوءًا جديدًا على نوايا إيران العسكرية، ومصداقية تهديداتها، والسياسات المتاحة لإنقاذ البشرية من هولوكوست نووية وشيكة، وذلك من خلال التركيز على مصالح إيران وإستراتيجياتها التي تهدف إلى خلق نظام عالمي جديد خاضع للإرشاد والإشراف الشيعي الإيراني".
يشار إلى أن كيروز أمريكي من أصل لبناني، وحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية، وهو أستاذ في الإدارة العام، ويصدر له قريبًا "ديمقراطية وليدة في محنة.. حالة لبنان".
يُشار إلى أن تقريرًا صدر هذا الشهر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية- وهو مركز أبحاث أمريكي نافذ- قد أعدَّ سيناريوهات عدة لاحتمالات نشوب حرب في المنطقة، على خلفية التوتر المتصاعد بين إيران من جانب والولايات المتحدة وإسرائيل، واحتمال امتداد الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، مثل مصر وسوريا ودول الخليج العربي.
وتنبَّأ السيناريو بأن أيَّ صراع يحدث في المنطقة سوف يتحوَّل سريعًا إلى "صراع وجود"، من ناحية أن كلَّ جانب سوف يسعى إلى إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر في جانب خصمه، و"تدمير قدرته على استعادة (عافيته) كأمة".