كشفت مراجعةٌ تم الإعلان عنها أمس لاستطلاعات آراء الأمريكيين خلال السنوات الماضية، أن أغلبية الأمريكيين يعتبرون الصراع العربي الصهيوني ضمن أهم القضايا المؤثرة على المصالح الأمريكية، ويرغبون في موقف أمريكي محايد من الصراع.
حيث تتبعت مؤسسة جالوب الأمريكية- المتخصصة في قياس الرأي العام- الاستطلاعات التي أجرتها خلال السنوات الماضية وصولاً إلى العام الجاري، والتي أظهرت أن أغلبية الأمريكيين يعتقدون أن الصراع العربي الصهيوني وثيقَ الصلة بأمريكا، وأنه من الأهمية بالنسبة لأمريكا التوصل لاتفاق سلام نهائي في هذا الشأن.
حيث قال 58% من الأمريكيين: إن الصراع العربي الإسرائيلي يمثل تهديدًا للمصالح الحيوية للولايات المتحدة، بحسب استطلاع أجرته جالوب في 2004.
وجاء الصراع العربي الصهيوني في المرتبة الثالثة من ناحية الأهمية للمصالح الأمريكية من بين 11 قضية، بعد قضية الإرهاب الدولي، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، بحسب استطلاع 2004.
وخلال الفترة من 1998: 2002 اعتبر أغلبية الأمريكيين- ما بين 66% و75%- أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تتبنَّى موقفًا حياديًّا في عملية الصراع، ولا تقف مع جانب دون آخر.
كما أظهر استطلاعٌ للرأي أجرتْه مؤسسة جالوب في فبراير 2007 انقسامًا واضحًا بين الأمريكيين فيما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة ممارسة المزيد من الضغوط على أي من الجانبين أو لا؛ حيث رأى 39% أن على الولايات المتحدة ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، في مقابل 30% يرون ضرورة ممارسة ضغوط أكثر على الكيان الصهيوني من أجل التوصل لحلٍّ يُنهي الصراع بين الجانبين.
وأظهر استطلاع جالوب لهذا العام أن تفاؤل الأمريكان ليس كبيرًا بشأن إنهاء الصراع العربي الصهيوني؛ حيث يرى أكثر من 34% من الأمريكيين أنه سوف يحين الوقت الذي يُنهي فيه العرب والصهاينة الصراعَ الدائرَ بينهما ويعيشون في سلام.
لكنَّ تشاؤم الأمريكيين ليس كبيرًا بشأن مستقبل الصراع؛ حيث كانت آراء الأمريكيين بشأن هذا الأمر متفاوتةً دائمًا؛ حيث وصلت النسبة في بعض الأحيان إلى حوالي 51%، يعتقدون في إمكانية حلِّ الصراع بشكل نهائي بين العرب والكيان.
واعتبر 51% من الأمريكيين- في استطلاع هذا العام- أن الرئيس لا يقوم بالدور الكافي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، على عكس ما كان عليه الحال في عام 2002م بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001؛ حيث كانت أغلبية الأمريكيين ترى أن بوش يقوم بما يكفي لإنهاء الصراع.
وقالت مؤسسة جالوب: إن المراجعة التي قامت بها استطلاعات الرأي التي أجرتها خلال الأعوام السابقة تُظهر أن دعْمَ الأمريكيين لقيام دولة فلسطينية مرتبطٌ بمدى ضمان أمن الكيان؛ حيث أيد 48% من الأمريكيين في مايو 2002 قيامَ دولة فلسطينية مستقلة على أراضي الضفة وغزة، فيما عارض هذه الفكرة 27% فقط.
وفي يونيو 2007 أيّد 74% إقامة دولة فلسطينية؛ إذا برهنت الحكومة الفلسطينية أنها تستطيع وضْع حدٍّ للعمليات الفدائية داخل إسرائيل.
ويُظهر استطلاعات جالوب أن الرأي العام الأمريكي أكثر تعاطفًا مع الاحتلال الإسرائيلي من تعاطفه مع الجانب الفلسطيني، بنسبة 58% إلى جانب الصهاينة، في مقابل 20% إلى جانب الفلسطينيين، بحسب استطلاع فبراير 2007.