مسكينة هذه الحكومة التي ما سجلت انتصارًا يومًا في ميدان من الميادين على مدار ثلاثين عامًا (في مجال الرياضة حصلت على صفرٍ كبيرٍ، وفي مجال حقوق الإنسان في مقدمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، حتى حقوق الحيوان انتهكناها وانتقدتنا المنظمات الدولية، البطالة أصبحت كالشبح المخيف لكل الشباب، الأسعار ارتفعت بطريقة جنونية، البلطجة أصبحت للكبار فقط وتحت رعاية المسئولين ورجال الأمن ولا عزاء للمحترمين والضعفاء وعامة الشعب) لذلك هذه الحكومة من كثرة هزائمها وانكساراتها تبحث الآن عن أي نصر وهمي ترضي به غرورها وتسترد به جزءًا من كرامتها المبعثرة تحت أقدام الفساد وتحسن به صورتها ولكن أنى لها ذلك....!!!!؟؟
مسكين هذا الشعب كم يتلقى من الضربات الموجعة من حكوماته المتعاقبة ولكنه ما زال يصبر ويصبر ولا يشتكي ولا يفكر في حقه ولا في من ظلمه ولكنه يدبر حاله ويصرف نفسه كما قال الشاعر وهو يخاطب رئيسه عن حال شعبه وسلبية أبنائه:
يا سيدي: شعبك قد بات على الحديدة..!!!
يا سيدي: شعبك قد تهرأته الحديدة....!!!
يا سيدي: شعبك قد باع الحديدة.......!!!
هذا هو حال هذا الشعب المسكين حكومة تتاجر بصحته وتجلب له المبيداتِ المسرطنةَ وهو يتجرع مرارة المرض والألم (أكثر من 200000 "مائتي ألف حالة" مريض بالسرطان كل عام حسب الإحصائيات الرسمية ومعهد الأورام خير شاهد على ذلك)، وحكومة تغرقه في البحر وتقدمه غذاءً للأسماك بواسطة عبَّارات متهالكة، وقطارات متهالكة انتهى عمرها الافتراضي منذ عشرات السنين تقدمها الحكومة لشعبها يرى الموت فيها كل ساعة، ومع كل هذا ما يزيد الأمر مرارةً في النفس حين تقرأ خبرًا عن استقالة وزير ياباني من منصبه لأن موظفًا في وزارته وجهت له تهمة الفساد، أدرك جيدًا أنك الآن أيها الشعب الكريم تتنهد وتبلع ريقك الذي جف وتتجرع مرارة الألم وألم المرارة لأنك تعلم أن حكومتنا السنية تكافئ المفسدين والفاسدين وهذا ليس تجنيًَّا، فالذي أدخل المبيدات المسرطنة كافأوه وعينوه أمينًا عامًا لحزبهم ورئيسًا لحكومتهم، ومن أتهم في أخلاقه وحوكم وعزل من منصبه سابقًا عينوه وزيرًا، ومن أغرق الشعب في البحر تستروا عليه وهربوه خارج البلاد ودافعوا عنه بشراسة حتى لا يحاكم، ومن نهبوا المليارات وهربوا بها خارج البلاد تعطيهم الحصانة وتسقط عنهم الديون.
وأتساءل: مع من تعمل هذه الحكومة؟ وهل هذه حكومة بالفعل أم هي عصابة تنهب خيرات البلاد؟؟ إن ما تفعله هذه الحكومة من فساد وإفساد وحماية للمفسدين بالقوة ونهب لثروات البلاد وتكبيل للحريات وحرب على الشرفاء لهو خير إجابة على ذلك فهي حكومة لا ترقب في الناس إلاًّ ولا ذمةً!!!.
مسكين هذا الشعب يرضى بالذل والهوان، يضرب على أم رأسه في المساء، فإذا أصبح ولهم عنده حاجة (يريدون صوته في الانتخابات أو يريدونه في التصفيق والهتاف أو ديكورًا لاستكمال العدد أو تجميل الصورة) وعدوه بوعد زائف لا يتحقق أو أعطوه ورقةً خضراءَ أو حمراءَ على حسب المطلوب فإذا به المسكين ينسى ما فعل به بالأمس وسار يهتف بأعلى صوته عاش الملك عاش الملك... بالروح بالدم... واخترناك اخترناك... فإذا عاد إلى بيته وانتهى المولد وانفض موسم الانتخاب وجاء دور الانتحاب ونظر المسكين حوله فلم يجد شيئًا ولا وعدًا تحقق وليس معه مال ولا يجد وظيفةً وضاق به الحال...!!! ظل يشكو إلى كل من يلقاه...
يا أيها الشعب الكريم: لا تشكو الشقاء ولا تطل فيه نواحك
لو لم تكن بيديك مجروحًا لضمدنا جراحك
أنت انتقيت ولاة أمرك وارتضيت بهم صلاحك
لكنهم ألقوا على خسيس دنياهم سلاحك
أيسيل صدرك من جراحتهم وتعطيهم سلاحك
لهفي عليك أهكذا تطوي على الذل جناحك