دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والكيان الصهيوني مرحلة أكثر حدّة، مع تبادل ضربات واسعة طاولت العمقين الإيراني والصهيوني، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على انخراط أمريكي أوسع واحتمالات تحريك مسار تفاوضي موازٍ.
وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل 636 شخصًا وإصابة 6848 آخرين، جراء هجمات أمريكية صهيونية استهدفت 430 موقعًا في طهران منذ بداية الحرب.
في المقابل، دوّت صافرات الإنذار، مساء الإثنين، في ديمونا ومحيطها، وفي إيلات، عقب إطلاق صواريخ من إيران، حيث أعلن جيش الاحتلال اعتراض صاروخ في كل من المنطقتين.
وفي تطور ميداني لاحق، أفادت تقارير بسقوط صاروخين في منطقة مفتوحة قرب بئر السبع، صباح الثلاثاء، وسط بلاغات عن أضرار في عدة مواقع جنوبي الكيان الصهيوني، فيما سُمعت انفجارات في أجواء القدس وجنوب الضفة الغربية، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي إثر إطلاق صواريخ إضافية باتجاه النقب.
وأعلنت ما يسمى "قيادة الجبهة الداخلية" في الكيان لاحقًا السماح بمغادرة المناطق المحمية بعد تقييم الوضع.
وأعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة غير مسبوقة من الغارات الجوية في عمق طهران، بمشاركة عشرات المقاتلات التي ألقت أكثر من 100 قنبلة، مستهدفة بنية القيادة والسيطرة للحرس الثوري، بما في ذلك "فيلق القدس"، إضافة إلى مقار الدفاع الجوي والقوات البرية، ومنشآت إنتاج الصواريخ الباليستية والبحرية والرءوس الحربية، فضلًا عن مراكز أبحاث عسكرية.
واعتبر جيش الاحتلال أن هذه الضربات تمثل مرحلة متقدمة في تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية.
بالتوازي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات طالت مراكز قيادة ومواقع إطلاق صواريخ ومنشآت للحرس الثوري، إلى جانب مصانع صواريخ ومسيرات ومنشآت إنتاج أسلحة.
ونقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسئولين عسكريين بحث نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوًا لدعم العمليات، مع خطط لإرسال تعزيزات بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ78 من عمليات "الوعد الصادق 4″، مستهدفًا مواقع داخل الكيان وقواعد أمريكية، في إطار التصعيد المستمر.
كما أفادت وكالة "فارس" باستهداف منشآت طاقة في أصفهان وخرمشهر، شملت بنى تحتية للغاز وخطوط أنابيب مرتبطة بمحطات كهرباء.
سياسيًا، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى إمكانية تحويل "مكاسب الحرب" إلى اتفاق يحفظ المصالح الحيوية، في وقت أشار فيه ترامب إلى إجراء "محادثات بناءة" مع مسئولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، بينما نقلت منصة "سيمافور" عن مسئول أمريكي أن الضربات ستتواصل مع استثناء منشآت الطاقة في طهران.
أوروبيًا، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى وقف فوري للأعمال العدائية، محذّرة من تداعيات دقيقة على سلاسل إمداد الطاقة عالميًا، ومشددة على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي ينهي التصعيد في المنطقة.