يتواصل التصعيد العسكري الصهيوني في لبنان، مع تكثيف الغارات الجوية وتوسيع العمليات البرية، وسط اشتباكات متصاعدة على طول الحدود الجنوبية، في وقت ترتفع فيه حصيلة الضحايا وتزداد رقعة المواجهات، خصوصاً في القطاع الغربي.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع عدد ضحايا العدوان الصهيوني إلى 1024 شهداء و2740 جريحاً منذ الثاني من مارس الجاري، وفق التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة.

وفي بيروت، شنّ طيران الاحتلال الحربي غارات على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية، من دون أن تتضح طبيعة الأهداف أو تسجيل إصابات، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

وفي جنوب لبنان، أسفرت غارة صهيونية، فجر السبت، عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين، إثر استهداف منزل في قضاء بنت جبيل. كما طاول القصف مناطق أخرى، بينها مدينة صور الساحلية وبلدة الناقورة القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة.

ويتزامن ذلك مع محاولات تقدّم بري من جهة الناقورة، واتساع رقعة الاشتباكات في القطاع الغربي، إلى جانب قصف جوي ومدفعي كثيف على امتداد المناطق الحدودية.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال في ست قرى جنوبية، عبر إطلاق صواريخ وشنّ عمليات بطائرات مسيّرة. وأفاد الحزب باستهداف تجمع لجنود الاحتلال في محيط معتقل الخيام وموقع نمر الجمل قبالة بلدة علما الشعب، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

كما أشار إلى تنفيذ هجوم بمسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعاً عسكرياً في موقع بلاط، بالتزامن مع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية في مدينة الخيام.

وأضاف الحزب أنه استهدف بصاروخ نوعي تجمعاً لجنود وآليات الاحتلال في مشروع الطيبة، إلى جانب مواقع أخرى في محيط معتقل الخيام، مشيراً إلى التصدي لمحاولة توغل صهيونية باتجاه مبنى بلدية بلدة الناقورة، وتحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوة المتقدمة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات المفتوحة، مع تزايد المخاوف من توسع العدوان وتداعياته على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.