أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل 4 من أفراد طاقم طائرة تزوّد بالوقود سقطت غربي العراق، بينما أوضح الجيش الأمريكي أن جهود الإنقاذ لا تزال مستمرة للعثور على الإثنين المتبقيين من أصل 6 أفراد كانوا على متنها.
وقالت فصائل عراقية، فجر اليوم الجمعة، إنها أسقطت طائرة أمريكية من نوع "كي سي-135" واستهدفت أخرى في غرب العراق بالسلاح المناسب، مضيفة -في بيان- أن الطائرة الثانية "هبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو، وطاقمها استطاع الهرب”.
ونقلت "رويترز" عن مسئول أمريكي قوله إن الطائرة الأخرى في الحادث، والتي هبطت بسلام، كانت أيضا طائرة عسكرية للتزوّد بالوقود من طراز "كيه سي-135”.
في المقابل استبعدت واشنطن فرضية سقوط الطائرة بـ"نيران معادية أو صديقة"، معلنة في الوقت نفسه أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث.
وفي سياق متصل، أفادت القناة الـ12 الصهيونية بأن الطائرة الثانية المخصصة للتزود بالوقود هبطت في مطار بن جوريون.
وأكد الجيش الإيراني، في بيان نشره التلفزيون الرسمي، أن الطائرة أُصيبت بصاروخ أطلقته جماعات مسلحة موالية لإيران في غرب العراق، وأن الطاقم لم ينجُ من الهجوم.
كما قالت إنها نفذت 31 عملية بمسيّرات وصواريخ ضد القواعد الأمريكية بالعراق والمنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وهذه رابع طائرة عسكرية أمريكية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، بعد إسقاط 3 طائرات من طراز "إف-15" بنيران صديقة فوق الكويت.
وتُسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر التشغيلية المرتفعة لمهمات التزويد بالوقود جوّا، في وقت تُكثف فيه الولايات المتحدة انتشارها الجوي في الشرق الأوسط ضمن عمليات موجّهة ضد إيران.
وشكّلت هذه الطائرة، التي صنعتها شركة بوينج في الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي، العمود الفقري لأسطول التزوّد بالوقود التابع للجيش الأمريكي، وهي ضرورية لتمكين الطائرات من تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى الهبوط.
وتتكون الطائرة عادة من طاقم يضم 3 أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأمريكي.
لكنّ بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاح، ويمكن أن تحمل الطائرة ما يصل إلى 37 راكبا.
يأتي ذلك وسط تصاعد الهجمات على إيران في إطار الحرب الأمريكية الصهيونية المحتدمة منذ 28 فبراير الماضي، والهجمات التي تشنها طهران على دول الخليج والعراق والأردن بذريعة "استهداف القواعد الأمريكية"، مع إعلان فصائل مسلّحة عراقية استهداف قواعد داخل العراق كذلك.