خرج مئات المتظاهرين في مدن فرنسية عدة للتنديد بتصاعد الإسلاموفوبيا والعنف العنصري، وذلك إثر مقتل الشاب المسلم أبو بكر سيسيه، الذي تعرض للطعن داخل مسجد في قرية لا غران كومب بمقاطعة غارد جنوب فرنسا.

 

أبو بكر (22 عامًا) من أصول مالية، قُتل يوم الجمعة 25 أبريل أثناء أدائه الصلاة في المسجد.

وكان قد تعرض للهجوم على يد رجل مشتبه به، قام بطعنه نحو 50 طعنة حتى الموت. المدعي العام الفرنسي أعلن أن الجاني سلم نفسه لمركز شرطة في إيطاليا، ويُعتقد أن دوافعه عنصرية ومعادية للإسلام.

تجمّع مئات الأشخاص في باريس في ساحة الجمهورية مطالبين بالعدالة لأبي بكر وحماية دور العبادة، رافعين لافتات تحمل شعارات مثل "لا للإسلاموفوبيا" و"العدالة لأبي بكر". المشاركون حمّلوا الحكومة الفرنسية مسؤولية تفشي خطابات الكراهية ضد المسلمين.

واتهم ناشطون حقوقيون الحكومة بالتقاعس عن التصدي لخطابات الكراهية، مشيرين إلى أن تزايد الاعتداءات على المسلمين يتزامن مع خطاب سياسي متشدد ضد المهاجرين والجاليات المسلمة. وفقًا لمرصد الإسلاموفوبيا في فرنسا، فإن الاعتداءات على المسلمين ارتفعت بنسبة 30% العام الماضي.

تأتي الاحتجاجات في وقت تشهد فيه فرنسا حالة من الاستقطاب السياسي حول قضايا الهوية والهجرة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأوروبية في يونيو المقبل.

 

ويرى مراقبون أن بعض الأحزاب اليمينية المتشددة تسهم في خلق بيئة تشجع على الكراهية والعنف ضد المسلمين.

ويمثل مقتل أبو بكر سيسيه تذكيرًا مؤلمًا بخطورة تجاهل التحريض على الكراهية. ويظل السؤال قائماً: هل ستتمكن فرنسا من بناء مستقبل أكثر عدلاً وسلامًا لجميع أبنائها؟.