أجرت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية حوارًا مع عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، طالب خلاله من الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يوسع من حملته العسكرية ضد داعش لتشمل مواجهة المتشددين لما هو أبعد من العراق وسوريا.


وعبر السيسي عن دعمه للحرب الأمريكية ضد داعش وحذر الإدارة الأمريكية من أن تخليها عن الشرق الأوسط في وقت تتغير فيه حدود المنطقة وينمو فيه تهديد المسلحين.
وتحدث  عن التهديدات المزعومة في ليبيا والسودان واليمن وشبه جزيرة سيناء مشيرة إلى أن السيسي منذ وصوله للحكم قام بقطع الدعم على الطاقة واستمر في حملته القمعية الموسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين وعمل عن قرب مع إسرائيل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس.


وأبرزت الصحيفة وقوف السعودية والإمارات خلف السيسي كجزء رئيسي من جهودهما لاحتواء حالة ما زعمت انه عدم الاستقرار السياسي في المنطقة منذ نهاية 2010م والتي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.


وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من مخاوف الإدارة الأمريكية بشأن تراجع القاهرة عن الإصلاحات الديمقراطية وحرية الصحافة إلا أن الإدارة سعت لاستمالة السيسي كحليف رئيسي في القتال ضد داعش.


وأضافت أن الإدارة في سبيل استمالة السيسي تستعد لتسليم 10 مروحيات هجومية من طراز أباتشي لمصر والتي تم وقف تسليمها منذ الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013م.


وتحدثت عن أن السيسي يدعم الحملة العسكرية الأمريكية ضد داعش لكنه حذر بشأن مشاركة حكومته عسكريا بشكل فعال في العملية، ونقلت عن مسئولين أمريكيين أن الجيش المصري قد يقوم بتدريب قوات عراقية على تكتيكات مكافحة الإرهاب.


وطالب السيسي بضرورة أن يلعب الجيش العراقي والدول القريبة من العراق وسوريا خاصة تركيا والأردن والسعودية الدور المباشر الأكبر في محاربة داعش.


وذكرت أن السيسي لم يؤكد مشاركة مصر في الهجمات على الإسلاميين في ليبيا لكنه تحدث عن أن حكومته كانت تلعب دورا مهما في مساعدة الحكومة المنتخبة في طرابلس للحفاظ على الاستقرار والانضباط في ليبيا.


وكرر السيسي مجددًا ما أشار إليه بشأن صحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاثة الذين حكم عليهم بالسجن مؤخرًا زاعمًا أنه لو كان مسئولا وقت القبض عليهم كان سيرحلهم خارج مصر بدلاً من أن تصل الأمور إلى تلك النقطة.