بيان جبهة استقلال القضاء  بعد 100 يوم على جريمة شغل منصب رئيس الجمهورية غير الشاغر بقوة السلاح ودون إجراءات دستورية وقانونية وبانتخابات صورية شابها التزوير والفساد: 100 يوم جدد في محنة القضاء والقانون والوطن.. وجرائم انقلاب الجنرالات زدات.. والسيسي وتنظيمه المسلح باتوا عبئًا وخطرًا علي الدولة ومؤسساتها ومصر وشعبها.. وانسحاب الجيش من الحكم للثكنات بات ضرورة المرحلة وإجراء حتمي لا يجوز تأخيره أكثر.

 

القاهرة في 20 سبتمبر 2014

 

لقد مر  100 يوم على جريمة شغل الجنرال المنقلب عبد الفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية غير الشاغر بالإكراه وبقوة السلاح وبانتخابات صورية شابها التزوير والفساد، وجاءت دون اتباع الإجراءات الدستورية والقانونية في ظل خطف رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي وتعطيل المسار الدستوري للبلاد، كما وشهدت مقاطعة جماهيرية كاسحة أسقطت خريطة الإنقلاب العسكري قانونيًا ودستوريًا وزدات الباطل بطلانًا .

 

وتؤكد جبهة إستقلال القضاء لرفض الإنقلاب أن مرور تلك المائة بعد عام ويزيد من إعلان ذلك الجنرال للانقلاب العسكري ، لن تغير من الحقيقة شيئًا، ولا من المركز اللاقانوني لكل المتورطين في الانقلاب العسكري وما ترتب عليه، فالجريمة ستظل جريمة لا تسقط بالتقادم، والمجرم سيظل مجرما لا ينقذه رصاصه ولا ذهبه، وما بني علي باطل فهو باطل والثورة المستمرة تنسف قانونا أي شرعنة مزعومة لأمر واقع متخيل في عقول سقيمة .

 

 وتشدد الجبهة أن تلك المائة الدموية الحزينة أضافت لسجل انقلاب الجنرالات جرائم جديدة بعد استخدامهم لمؤسسات الدولة بصورة ممنهجة أكبر تحت غطاء التواجد غير الشرعي في القصر الجمهوري في ممارسة انتهاكات مروعة خارج إطار القانون وارتكاب جرائم الارهاب والعنف والترويع والقتل والإفقار ضد عموم  المصريين و قيادات وشباب ورموز الثورة المعارضين  للانقلاب خاصة ، فضلاً عن قيادة عمليات عصابات مسلحة لإزهاق أوراح وحريات الآلاف من المصريين الذي خرجوا منذ اليوم الأول لتنصيب الجنرال رافضين لحكمه غير الدستوري منددين بتدخل الجيش في الحكم  ومتعهدين باستكمال لثورة 25 يناير ضد الإنقلاب العسكري.

 

وتشير الجبهة إلي أن تلك المائة الكئيبة رسخت بصورة أكبر وضوحًا تجميد السلطة القضائية فعليا والتي استمرت في تجاهل كل جرائم الانقلابيين والجنرال منذ 3 يوليو 2013 حتى تاريخه ، وتفرعت لقمع المصريين  عبر دوائر انتقائية انتقامية مخالفة لقواعد المحاكمات العادلة عبر اصدار أحكام جائرة تشكل في بعضها قرارات ابادة جماعية ، مع استمرار مذبحة القضاء الواقف والجالس بملاحقة العشرات من أعضاءهما بالإعتقال التعسفي والعزل المعيب ، والإستمرار في اتخاذ اجراءات علي خلاف القانون والدستور ، واصدار قرارات مناهضة للشرعية والمشروعية من جهات وأشخاص غير ذي صفة .

 

كما شهدت تلك المائة الفاسدة تمرير الجنرال لتعيينات فاسدة ومليئة بالمحاباة وتضارب المصالح وتعيد الثوريث في النيابة العامة ضمت كريمة شقيقه ، ومحاولته شرعنة إجراءات مذبحة القضاء باصدارها في قرارات جمهورية هي والعدم سواء ، وارتكابه جريمة تشكيل حكومة ثالثة للإنقلاب بغير ذي صفة ، واصداره حزمة قوانين مشبوهة في غياب السلطة التشريعية وغضه الطرف عن كافة الجرائم الممنهجة داخل السجون وفي الشوراع ، واصدراره قرارات فاقمت جريمة الإفقار المناهضة لحقوق الإنسان ، وإهداره لأموال الدولة في مشاريع وهمية وعمله على تقويض دعائم الدولة لصالح مجموعة من العسكر الذين رفضوا الانصياع للقانون العسكري  وللأوامر العسكرية المستديمة ودبروا جريمة الإنقلاب .

 

 إن الجنرال  عبد الفتاح السيسي مسئولا مسئولية قانونية مباشرة عن كل ما آل إليه الوضع في البلاد من سوء وواقع أليم منذ تمهيده للانقلاب العسكري ثم إعلانه ، خاصة ما يعاني منه القضاء الواقف والجالس من انعدام لاستقلال القضاء والمحاماة بعد استمرار المذبحة وهو ما رصدته الجبهة وكيانات حقوقية وقانونية عديدة ، كون عبد الفتاح السيسي بحسب القانون متزعما لتنظيم إرهابي وتشكيل عصابي مسلح قام بتقويض المسار الدستوري بالبلاد ، ومسئولا واقعيا عن ما ترتب عليه من جرائم ، كان تقتضي التصدى لها من موقعه التنفيذي الذي اتخذه ستارًا لأعمال منافية للقانون ومناهضة للدستور وصبغ به حماية غير قانونية على المجرمين وتورط في التستر علي جرائمهم ودعمها لتنفيذ مآرب خبيثة اتضحت جلية واضحة بعد أكثر من 470  يوماً من الإنقلاب العسكري المجرم قانونا في السقوط بوضوح في مخططات دولية تضمر الشر لمصر وشعبها وجيشها  وهو ما يقع تحت نطاق جريمة الخيانة العظم

 

 

إن الجبهة تجدد النداء لكل من يمتلك أدوات حماية الدولة من التفكك واستعادة استقلال القضاء والمحاماة علي وجه التحديد بالإنضمام الوجوبي قانونا للثورة المستمرة في أرجاء مصر لوقف مسلسل الجرائم الممنهجة المستمر منذ  3 يوليو  2013 حتى تاريخه وتؤكد بوضوح على الآتي :

 

 أولاً: كافة الدعاوي القضائية  التي ترتبط بالصراع السياسي الدائر في مصر منذ 3 يوليو 2013 ، هي والعدم سواء ، ولا تقدم سوى دليل ادانة للقاضي الذي اصدرها لتقديمه للجنة الصلاحية في وقت لاحق، والبطلان مصير كافة الاحكام الصادرة بحق رافضي الانقلاب العسكري في مصر وما ترتب عليه من قوانين واجراءات وقرارات ، مهما طال الوقت .

 

ثانيًا: لا شرعية لأي برلمان جديد ، في ظل وجود غرفتين للسلطة التشريعية محل تعطيل دون سند من قانون ولا دستور، ومع ظهور قرائن تؤكد بطلان حل أول مجلس شعب منتخب بعد ثورة 25 يناير ووجود جريمة متكاملة الأركان ضد السلطة التشريعية بعد الثورة أكدها قضاة المحكمة الدستورية أنفسهم في أكثر من موقف ليس بعيد عنه توسد أحدهم سدة الأمر بالمخالفة لأحكام المحكمة ذاتها وخطب بعض أعضائها في يوم التنصيب .

 

ثالثًا: بطلان أي اتفاقيات وقعتها أو قد توقعها حكومات الانقلاب باسم الدولة المصرية ، ما يجعل مصر غير ملزمة قانونا باستكمال أي اتفاقية فور سقوط الانقلاب وحكومته الثالثة الحالية ، باذن الله عزوجل ، لبطلان تلك الحكومات ، وتجريم القانون للمشاركة فيها كونها مشاركة في اجراءات قامت علي جرائم الخيانة العظمي وتعطيل الدستور وتدبير انقلاب عسكري لالغاء النظام المدني الدستوري"رئيسًا ودستورًا وبرلمانا" والذي جاء بارادة شعبية نزيهة وحرة وباليات ديمقراطية مدنية.

 

 رابعًا: الإطاحة بالجنرال المنقلب عبد الفتاح السيسي هي واجب قانوني ودستوري علي كل من يستطيع ذلك، فلا شرعية له وبقاءه- وتنظيمه المسلح- بات يمثل عبئًا وخطرًا علي الدولة وجميع مؤسساتها ومصر وشعبها، ويبقى الدكتور محمد مرسي هو رئيس جمهورية مصر العربية حتى الآن طبقا لصحيح القانون والدستور.

 

خامسا : عودة الجيش لثكناته بات ضرورة المرحلة، وإجراء حتمي لا يجوز تأخيره أكثر من ذلك ، حفاظًا علي مكانته وتاريخ المؤسسة العسكرية ، مع تمكين الرئيس -المنتخب طبقا لصحيح القانون والدستور -الدكتور محمد مرسي من القيام بمهامه لإدارة مرحلة انتقالية تعاونية في وجود كامل لكل شركاء الثورة ليتخذوا من القرارات ما يقوي الدولة وينقذ الشعب دون مخالفة للقانون والدستور.

 

سادسًا: لابد من تنحية قادة الانقلاب العسكري واستعادة الشعب حقوقه وسلطاته كاملة التي اغتصبها مجموعة من العسكر المناهضين للعسكرية الحقة وقواعدها ، وتطهير مؤسسات دولة الفساد العميقة على النحو الذي تحدده سلطة الشعب، ولا مفر- اليوم أو غدًا- من إطلاق سراح المختطفين قسريا والمعتقلين السياسيين المحتجزين علي ذمة قوانين باطلة ومتصلة بالصراع السياسي وبدء إجراءات محاكمات عادلة لقتلة الشهداء وكل المتورطين في كافة المجازر التي شهدتها ربوع مصر  منذ 25 يناير 2011 حتى تاريخه.

 

إن الموقف القانوني والدستوري واضح لا ريب فيه وفي صالح الشعب الذي يناضل لانتزاع ثورته وتمكين مكتسباتها وتحقيق أهدافها واسقاط الانقلاب والقصاص من مرتكبي جرائمه، وإن تعامى تنظيم الإنقلاب العسكرى عن الواقع والحقيقة والمفترض طبقا للقانون والدستور يؤسس لجرائم جديدة إلي سجل طويل من الجرائم لقادة الانقلاب، يتحملها الجنرال المنقلب عبد الفتاح السيسي وتنظيمه المسلح.