أكد الشاعر والناشط عبد الرحمن يوسف أن اندلاع الثورة المصرية في 25 يناير أربك الحسابات الأمريكية التي كانت تمضي في سيناريو توريث أبناء الرؤساء في المنطقة للحكم.
وقال عبر الفيس بوك: في منتصف التسعينيات من القرن الماضي اتخذت أمريكا قرارًا بتولية (أو عدم الممانعة في تولية) أبناء الرؤساء العرب مقاليد الحكم في بلدانهم.
وأوضح أن القرار بدأ تنفيذه في عام 2000 بتولية بشار نجل الرئيس السوري حافظ الأسد، وبعد ذلك كانت مصر في انتظار تولية جمال نجل رئيس مصر (في ذلك الوقت) محمد حسني مبارك.
وأشار إلى أن وجهة نظر الأمريكيين أن الأبناء سيكونون امتدادًا لآبائهم، وسيستمر بهم عهد جديد من رعاية المصالح الأمريكية، ومن التعاون المخابراتي الفعال، ولن يجدوا أفضل من أبناء الرؤساء لكي يقدموا لهم فروض الولاء والطاعة والإذعان الكامل.
وأكد أنه لو تولى جمال مبارك خلفًا لأبيه لتولى غالبية أبناء الرؤساء العرب (وغير العرب من دول العالم الثالث) السلطة بعد آبائهم، فاليمن والجزائر وتونس كلها أنظمة كانت لها ترتيبات لتوريث السلطة إلى أحد أقرباء الرئيس.
وشدد على أن التجربة المصرية فاجأت الجميع، فاندلعت ثورة يناير، وبدلاً من تولي جمال مبارك خلفًا لأبيه، سقط مبارك الأب نفسه، وبدا المشهد مربكًا للجميع، للدولة المصرية العميقة، ولكل الأنظمة الإقليمية التي يهمها الشأن المصري، وللأمريكان وسائر دول العالم.