أدان المرصد العربي للحقوق والحريات مشروع القانون الجديد الذي وافق عليه مجلس وزراء الانقلاب في مصر  من حيث المبدأ لإنشاء مشروع تحت اسم "الشرطة المجتمعية" داخل هيئة الشرطة المصرية.

 

وأكد المرصد في بيان له أن هذا المشروع المزمع إنشاؤه يجدد المخاوف من سعي وزارة الداخلية لـ"أمننة المجتمع المصري" عبر تحويل المواطنين العاديين إلى أدوات مقننة لجمع المعلومات عن بعضهم وتقديمها بشكل إجباري لأجهزة الشرطة عمومًا والأمن الوطني (أمن الدولة سابقًا) خصوصًا، بل وإعطاؤهم صفة الضبطية القضائية للقبض على المواطنين (دون تهم) بتعامل أمني مسلح كما حدد القانون.

 

وأوضح بيان المرصد أن مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية الموقعة من وزير داخلية الانقلاب  محمد إبراهيم ينص، والتي نشرتها صحيفة الشروق على أن "الوزارة ترى استحداث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة بمسمى "معاون الشرطة المجتمعية" يحدد القانون شروط تعيينهم وتأهيلهم وترقيتهم وتأديبهم، وفق أسس ومعايير خاصة للاستفادة من حاملي الشهادة الإعدادية ذوي القدرات الصحية والنفسية والرياضية المؤهلة لعمل رجل الشرطة العصري، بعد تدريبهم لمدة 18 شهرًا بأحد المعاهد الشرطية".

 

فيما سيتم إدخال تعديل على المادة 2 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 بإضافة فئة "معاوني الشرطة المجتمعية" بالرقم 7 بعد فئة ضباط الصف والجنود وقبل فئة رجال الخفراء النظاميين، وتتدرج رتبهم من "معاون شرطة ثالث إلى معاون ثان، إلى معاون أول، ثم معاون ممتاز، ثم معاون ممتاز ثان، ثم معاون شرطة ممتاز أول".

 

وطالب المرصد العربي للحقوق والحريات بسحب هذا المشروع الجديد الذي سيزرع جذور الشك الاجتماعي ويهدد بتمزيق النسيج الوطني للمجتمع المصري لصالح المنظومة الأمنية القمعية والمهددة للحريات الشخصية في مصر.