تقدمت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب، باسم الأسرة القضائية والقانونية، بخالص العزاء إلى أسرة الشهيد الشاب محمد محمود السيد نجل المستشار محمود السيد المورلي، القاضي بمحكمة استئناف القاهرة وكان ضمن أعضاء هيئة محاكمة أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق واللواء حسن عبد الرحمن مدير مباحث أمن الدولة الأسبق، مؤكدة أن الانقلاب سقط في كل الاختبارات خاصة الأمنية، وبات عبئا على الجيش.
وطالبت الجبهة في بيان لها اليوم مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي بإعلاء سيادة القانون، برفع الحصانة القضائية عن المستشار أحمد الزند، وتقديمه لتحقيق قضائي مستقل فيما اقترفه من جرائم يعاقب عليها القانون من خلال مداخلات فضائية عقب جريمة المنصورة النكراء، ومنها دعوته للثأر من غير الطريق المرسوم قانونًا، والتحريض على العنف والإرهاب ضد مصريين وإصداره حكمًا ضد جماعة بعينها دون اتباع الأساليب القانونية للملاحقات القضائية خاصة إذا ثبت لديه بالدليل أي اتهام ضد أي مواطن كما زعم، وتهديده لفئة من المصريين بالقتل علنًا بقوله: "كما لنا أبناء لكم أبناء.. وثأر القضاة مثل الصعايدة لا يموت"، فضلاً عن دعوته للانقلاب على الدستور بقوله: "القانون أداة لإضاعة الحقوق والدماء وعفا عليه الزمن!!!".
وأكدت الجبهة وهي تتعاهد بتحقيق القصاص لكل أبناء مصر بعد استقلال القضاء الكامل وزوال الانقلاب العسكري وفق الطرق الدستورية والقانونية والقضائية، أن السيد أحمد الزند لا يمثل القضاة، وأن تصريحاته المسيئة للقضاء والاتهامات الموثقة ضده ستكون محل تحقيق قضائي ولن تسقط جرائمه بالتقادم إذا غضت الجهات المعنية الطرف عن حسابه.
ودعت الجبهة أعضاء القضاء الواقف والجالس إلى الإضراب الجزئي عن العمل عبر الامتناع عنه "يوم أو نصف يوم أو عدد من الساعات" أو إبطاء العمل"، وذلك يوم الأحد 14 سبتمبر، احتجاجًا على فقد الأمن الاجتماعي والاعتقالات الممنهجة ضد المحامين.
وناشدت جموع القضاة بالامتناع عن مساندة الشرطة في مسلكها غير القانوني عبر تفرغها التام لقمع المعارضة وقوى ثورة 25 يناير المناهضة للانقلاب العسكري وتخليها عن الأمن المجتمعي والجنائي، وهو ما نتج عنه مثل تلك الحوادث النكراء، التي اكتوى الآلاف من المصريين بها ولكن من أسلحة "ميري" دون تصد من القضاء بعد 3 يوليو 2013.