أعرب وزير الخارجية النرويجي بورج برندي، عن صدمته الكبيرة والبالغة من حجم الدمار والخراب الذي شاهده في قطاع غزة جراء الحرب التي تعرض لها على مدار 51 يومًا.

وأكد أن بلاده ستعمل ما عليها من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، مطالبًا في الوقت ذاته الكيان الصهيوني  بضرورة إنهاء الحصار عن القطاع وإدخال البضائع ومواد البناء له.

جاء ذلك في ختام جولة قام بها برندي اليوم الإثنين (8-9) في حي الشجاعية شرق مدينة غزة والذي تعرض لمجزرة ودمار كبير خلال الحرب، وذلك عقب لقائه مع وزير الإسكان والأشغال العامة مفيد الحساينة.

وقال برندي في مؤتمر صحفي عقده في ختام جولته: "شاهدت غزة مختلفة عن تلك التي رأيتها في السابق، الدمار كبير جدًّا وغير معقول"، مشيرًا إلى أنه رأى أمورًا فظيعةً خلال جولته في قطاع غزة، مبينًا أن غزة تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

وأكد أن النرويج ستقوم بما عليها من واجب تجاه قطاع غزة، وستعمل على انعقاد مؤتمر إعادة الإعمار في موعده مطلع الشهر المقبل.

ودعا المجتمع الدولي، والكيان الصهيوني لتحمل المسئولية تجاه قطاع غزة والعمل على إعادة إعماره وإنهاء حصاره وإدخال مواد البناء للبدء في إعادة الأعمار.

وقال وزير خارجية النرويج: "لدينا رسائل واضحة للعالم، وهي أن لدينا مسئولية إنسانية للوصول إلى مؤتمر إعادة الإعمار القطاع، ولكي نعيد المحادثات بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني  لأنها الطريق الوحيد المجدية للمستقبل وهي حل الدولتين".

وأضاف: "ينبغي علينا أن نرى كسرًا للحصار وفتح المعابر وفتح المجال أمام الاستيراد والتصدير من وإلى غزة خلال الأيام المقبلة".

وتابع قائلاً: "نحتاج إلى حل سياسي لتأمين ألا يحدث ما حدث في 2009 و2012 والآن، وعلينا أن نعقد المؤتمر الإنساني للمتبرعين في أسرع وقت، كما علينا أن نعالج الأمور الكبيرة والتأكيد على عدم تكرار ما حدث".

وشدد برندي على الحاجة الفورية لإعادة تطوير اقتصاد قطاع غزة لتوفير فرص عمل، مشيرًا إلى أن 70% من الشباب في قطاع غزة من العاطلين عن العمل، معتبرًا أن هذا أمر غير مقبول.

وأوضح وزير الخارجية النرويجي أنه سيزور مصر غدًا لبحث ترتيبات مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة.