الائتلاف الثوري للحركات المهنية "حراك" يستشعر مسئوليته وواجبه تجاه معاناة الشعب المصري الكادح التي تزيد كل يوم، والتي يقابلها تجاهل واستخفاف وقمع من قبل السلطة يزيد أيضًا كل يوم، لذلك فإننا نعلن تضامننا مع حركة الاحتجاجات الشعبية التي دعت إليه حركة ضنك يوم 9 سبتمبر تحت شعار ثورة غلابة.
وذلك في الأساس إنما هو تضامن مع معاناة كل أبناء الشعب المصري وخصوصًا الفئات العاملة والكادحة، التي تُسلب منها كل مقومات الحياة الكريمة تدريجًا وبسرعة جنونية، وتعاني من تدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية وزيادة الأسعار وإلغاء الدعم وعدم توفر أبسط مقومات الحياة حتى المياه والكهرباء.
نعم العيشة ضنك هذا مختصر الكلام الذي يصف حياة أكثر من 80% من أبناء الشعب المصري، رغم أنهم الفئة العاملة والكادحة، العمال والفلاحين والموظفين والأطباء والمهندسين والمعلمين والمحامين وأصحاب المهن، هؤلاء هم من يزرعون ويصنعون وينتجون ويقوم على أكتافهم الناتج القومي للبلاد، ورغم ذلك لا نحصل إلا على الفتات مقارنة بما نمثله من قيمة منتجة، ومقارنة بما يحصل عليه أبناء السلطة رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام ورجال الأعمال. استحوذوا هم على السلطة طوال 60 عامًا وأصبحوا شعبًا فوق الشعب، فاستحوذوا على خيرات ما ننتجه نحن، ليستمروا هم في حياة النعيم ويزدادوا غنى على حساب معاناة الشعب المنتج العامل الكادح الذي يزداد كل يوم فقرًا ومرضًا وقهرًا.
نعم هذا الشعب المنتج العامل الكادح يستطيع أن يصبر، لكنه أيضًا يستطيع أن يغضب، ويستطيع أن يقففي وجه أبناء السلطة ليقول يكفي ما أنتم فيه من نعيم، يكفي أن رواتبكم وبدلاتكم وحوافزكم أضعاف أضعاف ما نحصل عليه، ويكفي أن لكم مستشفياتكم وأنديتكم وسياراتكم ومساكنكم الخاصة والفارهة والمميزة بينما لا نجد نحن مما سبق إلا ما هو غير آدمي.
لكن لتعلموا يا أبناء السلطة أن أبناء الشعب الكادح والمنتج لن يصمتوا طويلاً على استخفافكم بمعاناتنا وبعقولنا، وسخريتكم من آلامنا وأوجاعنا، وقمعكم لمطالبنا وأحلامنا، يومًا ما سيتحرك المارد فلا تعنينا السلطة ولا السياسة، وإنما تعنينا الحياة الكريمة.
ومن منطلق كل ما سبق، فإن الائتلاف الثوري للحركات المهنية- حراك- يطالب جميع الحركات والروابط والنقابات المهنية والعمالية والثورية بأن يطلقوا دعواتهم للمشاركة في موجة احتجاجات شعبية تصاعدية ابتداءً من يوم 9 سبتمبر، وأن يكثفوا الدعوات الشعبية للمشاركة في إضراب جزئي يوم الأحد 14 سبتمبر في كافة الوزارات والهيئات والشركات والمصانع والمستشفيات والمحاكم والمؤسسات الحكومية. وذلك على أرضية المطالب الشعبية التي تجمع أبناء الشعب المنتج الكادح المطحون، وفي وجه تجاهل وقمع أبناء ومؤسسات السلطة المستبدة.
وليعلموا أن الإضراب الجزئي هو مجرد انقطاع احتجاجي عن العمل يوم أو نصف يوم أو عدة ساعات، لن يعطل العمل ولكنه كارت إنذار، ليعلموا أن الشعب يعرف طريقه، وليعلموا أن للشعب صوتًا وإرادة، وأن على قدر صبره فإنه يغضب، وأن غضبته الحقيقية سوف تكون مؤلمة.
الاثنين 8 سبتمبر 2014م