أكد عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، أن ما يفعله اليوم الإعلام المصري يذكره بما فعل مع محمد عبد القدوس في السجن الحربي بعدما كتب مقالا بعد إنقلاب يوليو ١٩٥٢عنوانه "هذه العصابة تحكم مصر"، وعذب عذابًا شديدًا في السجن، ولم يفرج عنه إلا بعد أن تعهَّد بعدم الكتابة في السياسة مطلقًا، واحتفظ حينها بالإناء الذي كان يشرب فيه الماء "الكوز" أمامه على مكتبه حتى إذا انحرف قلمه تجاه السياسة ذكره الكوز بأيام السجن الحربي وقوَّم انحرافه.

 

وأوضح سلطان، في تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك"، أن التاريخ اليوم بعيد نفسه مع استبدال "الكوز" بـ"البيادة"، مبينًا أنه يخطئ مَن يظن أن الإعلام متواطئ، أو أنه معادٍ للديمقراطية، أو أنه كاره لفكرة الدولة المدنية، أو رافض للهوية الإسلامية، فالإعلام فقط عاشق للبيادة، عابد لحركتها لاحس لترابها.

 

وأضاف أنه لو رفع صاحب البيادة شعارًا إسلاميًّا لتبعه الإعلاميون، ولو رفع شعارًا قوميًّا لفعلوا، ولو مدح في الخليج لمدحوا، ولو شتم أمريكا لشتموا، لو قتل صاحب البيادة فالقتل تطهير، ولو اعتقل فالاعتقال تأمين، ولو صادر الحريات والأموال فالمصادرة انطلاق وبناء!.