أكد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وزعيم الأغلبية في مجلس الشورى أن الثورة المصرية رعاها الله وبفضله سيحميها حتى تستكمل مسيرتها وتضع الوطن واﻷمة العربية واﻹسلامية على طريق التحول الديمقراطي الملتزم بالشريعة اﻹسلامية منهاجًا ودستورًا وحضارة وتنمية وعدﻻً وقوة.

 

وأوضح في تدوينة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن أهم مفاصل التحوﻻت الديمقراطية في تجارب الشعوب تتمثل في إعادة صياغة العلاقات المدنية العسكرية بصورة سليمة وديمقراطية، يحكمها دستور صريح، وينظمها إجراءات على اﻷرض، تجعل القرار السياسي بيد ممثلي الشعب المنتخبين.

 

وأضاف: "ويشارك القادة العسكريون في بلورته ﻷنهم المعنيون بالتنفيذ، خاصة فيما يخص الحرب والسلام وأما الحياة المدنية فدورهم فيها رهن بكفاءتهم وقدراتهم الشخصية دون محاصصة وﻻ يتدخلون كمؤسسة في النشاط السياسي وﻻ ينغمسون أو يشاركون في الحياة الحزبية".

 

وأشار إلى أن أهم ركائز التحولات الديمقراطية في دعم اﻻستقلال التام للقضاء ومنع التدخل في أحكام القضاة وعمل المحاكم، وإدراك أن العدل الذي هو أساس الملك إنما يكمن في نفس القاضي وليس في نصوص القوانين، والمنع البات لتدخل القضاة في الحياة الحزبية والعمل السياسي، مؤكدًا أن من أراد أن يعمل بالسياسة فعليه خلع البزة العسكرية أو ترك منصة القضاء.

 

وشدد على ضبط أداء الشرطة التي تكون أداة القمع في كل النظم الديكتاتورية واﻻستبدادية، وبث عقيدة جديدة في نفوس أفرادها أنهم ملتزمون بالقانون ويضحون لتأمين المواطنين وليسوا أدوات لقمعهم وتعذيبهم كما كانوا في عهود الظلام والقمع والفساد.

 

وأشار إلى ضرورة تحقيق العدالة بين المواطنين ومنع التمييز فيما بينهم ﻷي سبب كان؛ الدين أو الجنس أو الثروة أو العرق... إلخ، بعد أن قربت النظم الديكتاتورية أهل الحظوة ومنحتهم مزايا اقتصادية هائلة على حساب بقية المواطنين.

 

وشدد على أهمية حرية النشاط في كل المجاﻻت شرط اﻻلتزام بالقانون والدستور، وحماية الحريات العامة والخاصة وتحمل كل صور اﻻنفلات التي تقع بسبب الخروج من قمقم القهر والقمع الطويل والصبر حتى تستقر الضوابط نتيجة التدافع بين التيارات وليس بالقانون وحده.

 

وقال: "هناك أمور أخرى وتحديات عديدة تواجه التحول الديمقراطي سنواجهها كمصريين من أجل بناء وطن حر ديمقراطي ودولة حديثة دستورية تشع على من حولها في العالم العربي واﻹسلامى وإفريقيا".

 

وأكد أن قيادة الجيش أخطأت بإصدار بيان يتخطى الرئيس وﻻ يذكر الدستور وﻻ القانون بكلمة واحدة ويربك- كما أربك آخرون من قبل- الساحة الشعبية والسياسية والحزبية.

 

وشدد على تصدي الشعب لتصحيح اﻷخطاء ولن يسمح بأي تجاوز ﻹرادته التي ترجمتها صناديق اﻻقتراع بإقرار الدستور، وانتخاب رئيس مدني يقود دولة مدنية للجيش فيها دوره المقدر تحت قيادة قائده اﻷعلى الذي من أوجب واجباته الحفاظ على الجيش موحدًا متماسكًا قادرًا على الردع والحماية (درع وسيف) للوطن.

 

وأكد أن مصر ستمضي بكل مواطنيها أيًّا كانت توجهاتهم السياسية لتكمل مسيرة صعبة وطويلة ﻹرساء "دولة وطنية مدنية ديمقراطية دستورية حديثة".

 

ودعا في ختام تدوينته أن يحمى الله مصر من كل مكروه وسوء، وينزل بكل من يتربص بها شرًا نقمته وغضبه وعذابه اﻷليم.