تساءل د. محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة: هل تحول الانقلاب الرسمي الذي كان يرتب له على يد اللجنة العليا للانتخابات والانقلاب السياسي الذي أعلن عنه على لسان جبهة تمرد إلى انقلاب مسلح على يد بلطجية النظام السابق برعاية كوادر الحزب الوطني؟!.
وقال في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك": إان الشهداء الذين يرقون إلى السماء والجرحى الذين يتساقطون كل يوم في مختلف المحافظات هم من يدفعون الآن على يد بلطجية النظام السابق ثمن الثورة التي قامت.
وأضاف: إن الدماء والجراحات النازفة ليست بين مؤبدي ومعارضي الرئيس ولا بين الإخوان والمعارضة ولا بين الإسلاميين والجماهير الغاضبة كما تصور كتائب الإعلام المضللة التي تستمر في تزوير التاريخ بعد أن نجحت في تزوير حقائق الثورة و(تصويرها لموقعة الجمل وفتح السجون أثناء الثورة وكأن الثورة كانت مؤامرة إخوانية حمساوية).
وأكد أن أرواح الشهداء وجراحات المصابين الآن هي ضريبة معركة بين الإسلاميين الذين شاركوا في الثورة - وهم اليوم يدعمون السلطة - وبين النظام السابق الذي وجد الفرصة سانحة (في أجواء الخلاف السياسي) للانقلاب على الثورة، والانتقام والثأر من الثوار عامة والإسلاميين الذين حموها خاصة.
وشدد على أن الهدف لدى هؤلاء الفلول ليست المطالب السياسية، ولكنهم وجدوا في هذه المطالب الفرصة لانقلاب مسلح تقوده الثورة المضادة، مستغلة أن بعض المعارضة قبل بوضع يده في أيديهم نكاية في الإخوان، ومستغلة حالة الاحتقان والكراهية التي رعاها الإعلام بنجاح، وهذا هو الفارق بين موقعة الجمل وموقعة 30 يونيو الجارية الآن.
وأكد أنه لا بديل عن الحوار الجاد بين شركاء الثورة الحقيقيين، غير أنه من الضروري أن ينفض من شرفوا بالمشاركة في الدفاع عن الثورة أيديهم من يد الذين قاموا بالتحريض على قتل الثوار يوم الجمل؛ إذ لا يعقل أن يقود الثورة الثانية أو يشارك فيها من كانوا يحرضون على الثوار في ميدان مصطفى محمود وفوق كوبري أكتوبر وفي مختلف المحافظات!!.