دعا د. محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة ساخرًا إلى اعتبار الظواهر والأحداث المتتابعة خلال الفترة الحالية ليست مؤامرة، ولكنها من قبيل الصدفة المحضة.
وقال البلتاجي في تدوينةٍ له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أرجوكم لا تعتبرونها مؤامرة ولكنها الصدفة المحضة غير المقصودة طبعًا في هذا التوقيت، حيث تذكرت فجأة اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أنها موجودة!!!، وأن هناك انتخابات رئاسية مضى عليها أكثر من سنة!!! وأنه يحق لها نظر طعون انتخابية بعد سنة من الإعلان النهائي للنتيجة!!!، فقررت الانعقاد ونظر الطعن المقدم من شفيق وحددت غدا الاربعاء موعدا للفصل فيه (رغم مخالفة هذا لكل البدهيات الدستورية والقانونية والعقلية ليس في مصر وحدها بل في العالم كله).
وإشار إلى إنه من قبيل الصدف الغريبة أيضًا أن يتذكر الرجل الذي كان وراء عمر سليمان أنه كان مديرًا لمكتب رئيس جهاز المخابرات المصرية، وأن لديه معلومات خطيرة يجب أن يطلع عليها الشعب فعقد مؤتمرًا عالميًّا ووقف يقسم فيه أنه ليس مدفوعًا من جهاز المخابرات!!!، وأنه لا هدفَ له في إعلان تلك الحقائق الخطيرة سوى مصلحة الوطن!!!.
وأضاف أن الرجل نسى أن يقول أية معلومات ذات قيمة فضلاً عن أن تكون ذات مصداقية، لكنه على طريقة المريب الذي يكاد يقول خذوني لم ينس أن يقول للمصريين لتأكيد براءة مقاصده (إذا لم تنزلوا يوم 30 يونيو فانتظروا ما تستحقون).
وأوضح البلتاجي أنه ليس من قبيل المؤامرة أيضًا أن تظهر أزمة حادة غير مسبوقة (اللهم إلا في أثناء الثورة في الأسبوع الأول من فبراير2011 ولنفس الهدف والتخطيط المركزي وإن اختلفت الآليات) ليس فقط في السولار لكن أيضًا في البنزين وفي كل المحافظات الكبرى (بعد أن تمت تجربتها سابقًا في بعض المحافظات النائية).
وأشار إلى أنه رغم أن المالية والبترول والتموين كانوا قد احتسبوا للأزمة فزادوا من توفير كميات الوقود بنسبة تتراوح بين 110- 200% من المطلوب (رغم تأثير ذلك على السيولة الدولارية والاحتياطي النقدي والأسعار)، إلا أن الحلقات التي صنعت أو ضاعفت من مشكلة مستودع مسطرد (من التهريب الخارجي إلى التخزين الداخلي- الشخصي والتجاري- إلى التعطيل المتعمد إلى القاء الوقود في الأرض إلى تعطيل طلمبات التعبئة إلى قصد توقف حركة المرور في الطرق والمحاور الرئيسية في محاولة لصناعة (ثورة الوقود) تعويضًا لضعف التجاوب الشعبي مع دعوة الانتخابات الرئاسية المبكرة، والذي بدا واضحًا تراجعها بعد ظهور الحشد الواسع في جبهة الشرعية وبعد أن تبددت تخويفات العنف والفوضى والتهديد بالحرب الأهلية عقب تصريحات القوات المسلحة الأخيرة.
وقال البلتاجي "تذكر قاضي التحقيق بعد سنة ان النواب السابقين (محمد البلتاجي وعصام سلطان ومحمد العمدة ) بالذات دون غيرهم من النواب ودون الملايين من الشعب قد احتجوا على حكم براءة مساعدي وزير الداخلية في قضية قتل الثوار فاستدعاهم القاضي في هذا التوقيت للتحقيق معهم على أقوالهم!!! منذ أكثر من سنة!!! تحت قبة البرلمان!!! تمهيدا لاحالتهم للجنايات بتهمة اهانة القضاء.
واضاف يحدث ذلك بينما استمرت حفلات البراءة واخلاء السبيل لكل رموز وقيادات النظام السابق سواء كانوا سياسيين او أمنيين او رجال أعمال بلا استثناء، ولم يبق سوى اخلاء سبيل المخلوع وحبيب العادلي في انتظار البراءة او العفو لاحقا.
واوضح انه جاء بالمصادفة في هذا التوقيت حكم محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية لتوحي للراي العام انها بالمصادفة اكتشفت ان الرئيس مرسي وآخرين سمتهم دون غيرهم من ال26 ألف مسجون الذبن خرجوا من السجون أثناء الثورة، واعتبرتهم هاربين يستوجبوا المساءلة وليسوا قيادة ثورية اختطفها النظام خارح القانون لتعطيل الثورة.
وأكد أنه وسط هذه الترتيبات المتعددة كانت الخطة المعدة سلفًا تتهيأ للاستقبال الأسطوري الفلولي للمنقذ أحمد شفيق بعد إعلان براءته الجنائية وقبول طعنه الانتخابي (بالصدفة أيضًا في هذا الوقت)، لكن خابت التقديرات حين رفض عضو الشمال قرار التبرئة وتنحى لعدم قناعته بالبراءة فتأجلت القضية لأكتوبر القادم.
وأشار البلتاجي إلى توقعه أن تخيب التقديرات الفلولية جميعها- رغم وقوف مؤسسات لا تزال تعمل لصالح النظام السابق وراءها-، لكن تبقى التحديات الحقيقية في كيف تتوقف المعارك البينية بين قوى الثورة الحقيقية؟ وكيف تعود المعركة الحقيقية بين الثورة والثورة المضادة؟ وكيف ننجح في تحقيق قدر من الشراكة الوطنية لنبدد اسباب تمزق قوى الثورة؟ وكيف نرفع كفاءة الآداء الوطني عموما لاحداث تغيير حقيقي يقنع ويستجمع قوى الثورة والمحبين لها بعيدا عن عوامل الاحباط التي سمحت للثورة المضادة ان تعود للمشهد وكانها المنقذ للثورة.