أكدت وفاء مشهور عضوة مجلس الشورى أن بعد ثورة 25 يناير التي شاركت فيها المرأة بدور لا يقل كثيرًا عن الرجل أصبح من الضروري أن تعطي المرأة  الفرصة الكافية للمشاركة في الحياة السياسية، وهذا يعتبر مؤشرًا ومقياسًا على تقدم وتحضر المجتمع ومن أجل ضمان وتعزيز تواجد المرأة في العملية السياسية في المجتمع، لذلك يجب تطوير مشاركة المرأة في الأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني التي تهتم بمختلف قضايا المجتمع أو تسعى إلى فتح الطريق أمام مشاركة المرأة السياسية وإبراز دورها.

 

وقالت في ورقة بحثية من خلال مبادرة الرئاسة لدعم حقوق المرأة السياسية والتي عقدت مؤخرًا بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية: إن مشاركة المرأة في الهيئات السياسية الرسمية لم يعد يعتبر أحد المطالب الأساسية لديمقراطية النظام السياسي فحسب، بل يتعدى ذلك فهو تعبير حقيقي عن دورها فبدون مشاركتها لا يمكن الحديث عن الحقوق والواجبات.

 

وأضافت: إن مشاركة المرأة في الحياة السياسية يرجع إلى ظروف المجتمع الذي نعيش فيه وتتوقف المشاركة على حسب وضوح الرؤية عند المجتمع المحيط، مشيرةً إلى أن يمكن للمرأة ممارسة نشاطها العلمي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وهي في ميدانها مع كامل الالتزام بآداب وقيم مجتمعنا، وهذا كله بعد أن توفي المرأة بمسئولياتها الأولى التي حدد الله لها في رعاية زوجها وبيتها وأولادها، وأساس ذلك لأن يكون المجتمع مجتمعًا يقدر دور المرأة فهي المربية والزوجة والأم دون الإخلال بترتيب أولوياتها؛ بحيث يمكنها أن تعطي كل ذي حق حقه.

 

وأكدت أانه رغم قلة التواجد السياسي للمرأة إلا أنها متواجدة بشكل ملحوظ في كل المجالات طبيبة ومهندسة ومعلمة ومستشارة ورئيسة جامعة وغير ذلك، فضلاً عن ارتفاع نسبة مشاركة المرأة إلى حد ما عن فترة ما قبل الثورة نتيجة لزوال الضغوط الامنية والتضييقات التي كانت تلاقيها المرأة فى الفترة السابقة وأتوقع الزيادة في المرحلة المقبلة.

 

واختتمت ورقتها بعرض الصعوبات التي تعوق المرأة في المشاركة السياسية قائلةً:

 

- عدم وعي المرأة لأهمية مشاركتها في العمل السياسي.

 

- دور الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة وخاصة الصحافة الإلكترونية سريعة الانتشار في ممارسة التشويه الفكري للمرأة وإبقائها أسيرة أفكار تساهم في التقليل من قدراتها على المشاركة الفعالة في الأنشطة العامة في المجتمع.

 

- قلة وجود منظمات نسوية ناشطة في الدفاع الحقيقي عن المرأة بما يناسب طبيعة مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

 

- ظاهرة تفشي الأمية وانخفاض المستوى التعليمي للنساء في كثير من الدول العربية.

 

- النظرة السلبية من المجتمع لعمل المرأة السياسي.