اقترح الدكتور أحمد الحلواني نقيب المعلمين وعضو الجمعية التأسيسية للدستور خلال مشاركته في لجنة المقومات الأساسية بالجمعية التأسيسية العديد من المواد الخاصة بالتعليم والمعلم لتضمينها في الدستور الجديد.
من أهم المواد التي اقترحها النقيب المادة رقم (26) في باب المقومات الأساسية وشكل الدولة والتي تنص على أن " المعلمين هم الركيزة الأساسية في نجاح خطط التعليم وبلوغ أهدافه، وعلى الدولة أن ترعاها أدبيًّا ومهنيًّا، وأن تضمن لهم معاملة مالية تحفظ كرامتهم، وتعينهم على التفرغ لرسالتهم السامية." وبذلك يذكر المعلم صراحة في الدستور لأول مرة في دساتير مصر منذ عام 1923.
وقدم الحلواني أيضًا في نفس السياق مقترحًا بشأن المواد التعليمية خاصة اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني؛ حيث نصت المادة رقم (24) على الآتي: " تحمي الدولة الوحدة الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع المصري، وتعمل على تعريب العلوم والمعارف واللغة العربية مادة أساسية في كل مراحل التعليم، والتربية الدينية والتاريخ الوطني مادتان أساسيتان في التعليم قبل الجامعي بجميع أنواعه، وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات المختلفة."
كما تطرق الحلواني إلى إحدى أهم المشكلات التي تؤرق الدولة وهي الأمية من خلال المادة رقم (25) داخل إطار المقومات الأساسية وشكل الدولة التي أكدت أن " تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية وتجفيف منابعها لكل الأعمار من الذكور والإناث، وتسخر طاقات المجتمع لتنفيذ هذه الخطة خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور."
وفيما يتعلق بمسألة البحث العلمي والتي تسعى لتطويره الدولة في الوقت الراهن تقدم نقيب المعلمين بمقترح المادة (27) في باب المقومات الأساسية وشكل الدولة والتي تنص على " حرية البحث العلمي مكفولة، وتخصص الدولة نسبة كافية من الناتج القومي للبحث العلمي وفقًا للمعايير العالمية، وتضمن استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي وتطويرها."
وأضاف أيضًا المادة رقم (27) التي تقع تحت باب الحقوق والحريات والتي أشارت إلى أن" لكل مواطن الحق في التعليم المطابق لمعايير الجودة، وهو مجاني في مراحله المختلفة وإلزامي في مرحلة التعليم الأساسي، وتتخذ الدولة كل التدابير لمد مدة الإلزام إلى مراحل أخرى، ( وتعنى بالتوسع في التعليم الفني وتشجعه)، وتشرف على التعليم بكل أنواع، وتلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية وغيرها بخطة الدولة التعليمية وأهدافها، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج."
كما أقترح الحلواني إنشاء مجلس قومي للتعليم كأحد الأجهزة الرقابية على العملية التعليمية يقوم بوضع السياسات التعليمية والخطط الإستراتيجية للتعليم في السنوات القادمة؛ بحيث يأتي الوزير منفذًا السياسة ولا يضع سياسة جديدة؛ بحيث يكمل كل وزير على ما بناه من قبله ولا يهدم ويبني من جديد كما كان يحدث في ظل النظام السابق.
يذكر أن جميع المواد الدستورية السابقة تم إقرارها من قبل لجنة المقومات الأساسية وشكل الدولة ولجنة الحقوق والحريات وتم عرضها على لجنة الصياغة وتم إثباتها بالمسودة الأولى للدستور وسيتم مناقشتها في الاجتماعات العامة للجمعية.