أكد الدكتور عصام العريان أن قرار حل البرلمان سيدفع الشعب المصري لانتخاب الحرية والعدالة؛ لأن أحدًا لا يستطيع أن يلي ذراع هذا الشعب، ونحن لا نخاف طالما الانتخابات نزيهة، فنحن نعيش بين هذا الشعب ولا نتكبر عليه، وسيرفعنا هذا الشعب لما يستحقه حزب الحرية والعدالة.
وأضاف في كلمته خلال المؤتمر العام السنوي الأول لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة أن الحزب يعتمد على جهد أعضائه وعضواته وجيوبهم أيضًا، داعيًا جميع أعضاء الحزب أن يتعهدوا بتبرعٍ شهري ولا يكتفوا بالاشتراك السنوي، وأن يعطوا مثلاً عمليًّا في البذل والعطاء.
وقال: نريد أن نبني وطننا بمواردنا ومواردنا ليست قليلة، ودعا للاستعداد للانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكدًا أن المرأة والشباب سيكون لهم دور أكبر في البرلمان القادم قائلاً: أرى النواب جالسين أمامي وموعدنا تحت القبة بإذن الله.
وأكد أن الحرية والعدالة لم يلتق المرشح الخاسر أحمد شفيق أو يفوض أحدًا للتفاوض معه لأننا قلنا إننا مستعدون لتقبل أي نتيجة طالما كانت نزيهة ولم نكن لنقبل تزوير إرادة هذا الشعب ولو على دمائنا حتى فاز الرئيس محمد مرسي بإرادة هذا الشعب.
وقال إن المؤامرات لم تتوقف وسنستمر في مواجهتها، ولن يستطيع أحد أن يزور صوتًا واحدًا بعد اليوم، مؤكدًا أهمية بذل الجهد واستنهاض الهمم، وتابع: أننا لا نعد المصريين بالسمن والعسل ولكن نعده بالجهد والعرق، وأننا سنبذل كل جهد في كل مكان، ونقول نحن على موعد مع النصر والنصر يحتاج إلى عمل وجهد.
وأشار إلى أن البعض حاول تعطيل التحول الديمقراطي بتعطيل الجمعية التأسيسية للدستور، ولكننا سنستمر حتى نصل لدستور مصر ولا نريد أن نلجأ للتصويت على أي مادة، وأن يتم الدستور كله بالتوافق وتدعو حتى من يهاجم هذه الجمعية أن يقدموا مقترحاتهم لنقدم دستورًا يفخر به الجميع، وشدد على أهمية أن يأتي التصويت على الدستور بناءً على الفهم والإدراك وليس الاستقرار السياسي لبدء مرحلة البناء وقد بدأت جهود محاربة الفساد في إيتاء ثمارها.
وأشار إلى ضرورة تجديد الدماء في كل مؤسسات الوطن بعد أن شاخت هذه المؤسسات مع شيخوخة الرئيس المخلوع، لافتًا إلى أن حزب الحرية والعدالة يرحب بكل من يستعد للتعاون معه ويرحب بكل معارضة حقيقية ولا يهتم بمن يريد الدخول في المعارضة من أجل المعارضة، قائلاًَ إن من لديه برنامجًا مغايرًا لبرنامجنا فليعرضه على الشعب وهو صاحب القرار.
وأضاف أن من يظن أن الديمقراطية تعني توزيع المناصب بين التيارات السياسية لا يعرف معنى الديمقراطية، ويفضلون أن يقيموا في مدينة الإنتاج الإعلامي.
وقال لمن يهاجمون المسلمين والعرب في الغرب والمحافظين الجدد: أنتم تخافون الديمقراطية وترتعبون من مجرد وجود ديمقراطية في مصر لأنها تقلص طموحاتكم في بلادنا قائلاً: سنواجههم بالديمقراطية، وأشار إلى أن المواطنين يشتكون من استمرار الفساد في الجهاز الحكومي بكل مؤسساته ومن لا يلتزم بالتغيير وبمتطلبات الشعب، فالتغيير سيصل إليه، وأضاف أن موقف الحزب من الحكومة واضح بدعمها بكل قوة منذ إعلانها ونريد لها أن تنجح، ولكن على الحكومة أن تشرك الحزب الذي يدعمها وإشراك كل الشعب بشفافية حتى يساندها، قائلاً: لسنا متعجلين أن نشكل حكومات سريعة ومتغيرة، ولكن بعد الدستور سيكون هناك برلمانًا وستكون به أغلبية وعلى الحكومة أن تستغل هذه الفترة قبل البرلمان الذي تكون فيه المحاسبة صعبة.