أكد الدكتور محمد البلتاجي أمين عام حزب الحرية والعدالة بمحافظة القاهرة وعضو المكتب التنفيذي للحزب، وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، أن الجمعية التأسيسية للدستور ستكمل مسيرتها حتى النهاية ليكمل الشعب كتابة دستوره بعد أن التقيناهم في ٢٦ محافظة حتى الآن.
وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر السنوي العام الأول لأمانة حزب الحرية والعدالة بمحافظة القاهرة، أن الشعب شارك بجديةٍ في كتابة هذا الدستور بآلاف الاقتراحات، ومن خلال التواصل معه في كل مكان، قائلاً إنه لم يعد لأحدٍ الحق في توقيف أو حبس أو تفتيش أي مواطن إلا بأمرٍ قضائي، ويُوفِّر حرية تداول المعلومات لأول مرة في دساتير مصر.
وتابع أن الدستور يكفل للمواطن السكن الملائم، وكل مقومات الحياة الكريمة، ومنع أي أحدٍ من الاعتداء على حقوقه، ويضع آلية للتحقيق الفوري في أي فساد يتم كشفه لا أن توضع التقارير في الأدراج، كما كان في السابق.
ودعا كل من يحاول تعطيل عمل الجمعية أن يقدموا مقترحاتهم في نصوص محددة بدلاً من هذا الجدل، معربًا عن ترحيبه بأعضاء الجمعية التأسيسية الذين عادوا ليشاركوا في كتابة الدستور.
وأشار إلى أن الهدف من هذا المؤتمر أن نتشارك في هموم هذا الوطن، وليقول كل منا ما يمكن أن نقدمه في هذه المرحلة التي يحتاج فيها الوطن كل عطاء، ولنقول إننا أمام مرحلة جديدة من العطاء لهذا الوطن، وأكد أن الشعب المصري قادر على الاستمرار في العطاء حتى تتحقق كل أهداف هذه الثورة.
ولفت إلى أن الثورة كتب الله لها أن تكتمل رغم مراهنات البعض على عدم القدرة على فشلها، وعلى عدم قدرة الشعب على استكمال، وعلى فشله في البناء، وأنه سيتوه بعد سقوط النظام فنجح الشعب في بناء مؤسساته بدايةً من استفتاء مارس ٢٠١١م ثم الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية، وها هو الشعب اليوم أمام استحقاق كتابة دستور يليق بهذا الشعب بعد ثورته العظيمة.
وقال إن حقيقة "الأخونة" التي يتحدث عنها البعض غير موجودة فرغم عدم وجود الحزب إلا في ٤ وزارات فقط إلا أنه يتعهَّد بأن يكون خادمًا لهذا الوطن، قائلاً: لا نريد المناصب، ولكن جئنا لنقدم الحلول ونتعاون مع الجميع لخدمة هذا الوطن من أي موقع، ونكون خدمًًا لهذا الوطن لا أن نكون بدلاء لأحد.
وأشار إلى أن لجنة التخطيط والتنمية بالحزب تنتظر من أعضاء الحزب، ومن الجميع أن يُقدِّم حلولاً ورؤى وأماكن الضعف والخلل لنقل نبض الشارع المصري لبناء الوطن في هذه المرحلة.
ودعا أعضاء الحزب أن يضحوا براحتهم وصحتهم وأموالهم من أجل بناء هذا الوطن، وتحقيق الاستقلال الحقيقي لهذا الحزب ببذل الجهد والمال ليس باشتراكات سنوية، ولكن بتبرعات شهرية تساعد هذا الحزب على تحقيق خططه.
ووعد أعضاء الحزب بالتفرغ من كل مهامه الحزبية لأمانة القاهرة ليتفرغ لهذه المهمة، وتقديم نموذج متميز من العمل الحزبي.