أعرب الناشط السياسي وائل غنيم عن أسفه مما كتبه د. عمرو حمزاوي، رئيس حزب مصر الحرية، في مقالته التي طالب فيها بتدويل الخلاف مع التيار الإسلامي وتعميق قلق بعض المؤسسات الدولية للضغط في قضية الدستور.

 

وقال- في تدوينة عبر موقع "فيس بوك"-: أنا آسف يا عمرو، لم أصدّق عينيّ وأنا أقرأ ما كتبت، راجع نفسك واسألها: أين سيكون مآل ما كتبته حينما ترصده كتب التاريخ إن ذُكر؟ أنا آسف يا عمرو، ما فعلته لا يمثلني".

 

وأكد أن الدول التي دعمت الدكتاتورية عقودًا في بلادنا لن تكون أحرص على مصلحتنا منا، ولا يمكن أن يأتي اليوم الذي نستقوي بهم على أهلنا، قائلاً: قامت ثورتنا فلم يدعموها إلا بعد أن رأوها تنتصر، ولسنا من فاقدي الثقة في أنفسنا وفي شعبنا لنهرع طالبين العون منهم.

 

ووجه إليه تساؤلاته قائلاً: أتخشى على مصر بعد أن خرج عشرات الآلاف من الشباب غير عابئين برأي وغير حاملين لسلاح إلا ثقتهم بأنفسهم واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في سبيل وطن حر لن يقبلوا بعودة الاستعباد فيه مرة أخرى تحت أي مسمّى؟!

 

وتابع: أتفعل ذلك اليوم بعد ثورة انتصرت فيها إرادة شعب على نظام جاثم على صدورنا لعشرات السنين بجنوده وأسلحته ومخابراته وأمن دولته وشبكات تزوير انتخاباته ورجال أعماله وأمواله ودعم عشرات الدول الشقيقة وغير الشقيقة له؟!

 

وأعرب عن اندهاشه مما قرأه من استقواء بغير المصريين في شأن شديد المصرية، في دستور مصر الثورة، مؤكدًا: "سنبذل كل جهدنا وطاقتنا في سبيل أن يكون دستورًا لكل المصريين".

 

وشدَّد على أن الشعب لن يسمح إلا بأن يكون الدستور معبرًا عن روح الثورة التي خرج فيها المسلم والمسيحي الشاب والعجوز الرجل والمرأة العامل والفلاح والمهندس والطالب، كلهم يهتفون: "حرية، كرامة إنسانية، عدالة اجتماعية".

 

وقال: "ولكننا في سبيل ذلك لن نتحدث إلا مع المصريين، مع القوى السياسية، مع مؤسسة الرئاسة، مع الشخصيات العامة، مع النخبة، مع أبناء الشعب المصري".