قررت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم، تأجيل الطعن المقدم من النائب محمد العمدة، عضو مجلس الشعب ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب، على حكم القضاء الإداري الصادر في يوم 10 أبريل الماضي ببطلان التشكيل الأول للجمعية التأسيسية للدستور، والذي ضم 50% من أعضاء البرلمان لجلسة 1 أكتوبر؛ وذلك للاستماع إلى المرافعات وتقديم المذكرات ورفضت المحكمة في جلسة اليوم السماع لأي مرافعات؛ بسبب وجود تغييرات في هيئة المحكمة.
وقال العمدة في طعنه: إن حكم القضاء الإداري ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية تحايل على الإعلان الدستوري الذي أطلق سلطة الاجتماع المشترك لأعضاء مجلسي الشعب والشورى.
وأضاف: هذا الحكم يمثل سقطة قضائية خطيرة من المحكمة تعرقل أعمال البرلمان، وهذا نزول بالعمل البرلماني لمستوى القرار الإداري؛ مما يترتب عليه هدم مبدأ الفصل بين السلطات وتعطيل أعمال البرلمان، وأن المحكمة قد تأثرت بالضغوط الإعلامية في إصدارها لهذا الحكم.
وتابع: إن الحكم مخالف في موضوعه لصحيح القانون ومخالف للحقيقة والواقع، وإن ما فعله هذا الحكم هو تعدٍّ من السلطة القضائية على اختصاصات مجلسين برلمانيين، متسائلاً: ماذا لو تم تشكيل الجمعية التأسيسية من جديد ثم صدر حكم آخر من القضاء الإداري بوقف أعمالها؟ فهل نستمر إلى ما لا نهاية في عرقلة إنشاء المؤسسات الدستورية للدولة؟!